www.ru4arab.ru

الرئيسية | الفهارس | مرحباً بكم
| الترفيه الليلى | أدلة سياحية | شبكة المترو | مقاهى الانترنت | الاتصالات الدولية | الطقس والأرصاد | التوقيـــت |
| العطــــل والأجـــــــازات | خـــــــدمة الـموبايل | الجاليــــة العربيــــــــــة | السفر من روسيـــــــا الى دول أخـــــرى |
| شركـات التأميـــن | الأسهـم والسنــدات | الأخشــــــاب | خدمــــة البريـــــــد | ســـوق العمـــــل | الغـــرف التجــــارية | التجــــارة الالكترونــــية |
| التعليم والجامعــات | أصدقــاء وتعـــارف | الموسيقــى والألحــان | اعلاميـات عربيــة | قصـص وروايــات | اجتماعيــــات | الهجرة والاقامـــة

السيــاحة والسـفر

يوم بايكال – يوم القلق

بقلم تاتيانا سينيتسينا

يحتفل في يوم الأحد الرابع من كل أغسطس سنويا (يوافق في هذا العام 28 أغسطس) في روسيا بيوم بحيرة بايكال. وتحتفل به على نطاق واسع خاص ثلاث وحدات فيدرالية إدارية: جمهورية بورياتيا ومقاطعتا إركوتسك وتشيتا التي تطل أراضيها على سواحل البحيرة

وأدرجت بايكال بصفتها تحفة طبيعية ومصدرا إستراتيجيا عالميا للمياه العذبة الصافية في قائمة التراث الطبيعي العالمي لليونسكو في عام 1997 . وتحتوي البحيرة على 20 بالمائة من احتياطي ماء الشرب في العالم (23 مليار طن).  ونشأت البحيرة قبل 20 مليون سنة في الشق الذي تكون بتحركات القشرة الأرضية على شكل هلال. ومساحة المسطح المائي 5 ر31 ألف كم مربع ويبلغ عمقها 1620 م

والتركيب الإقليمي لهذا الخزان الفريد من نوعه هش وضعيف ولكن الماء صاف للغاية وصحي بفضل ذلك بالذات. وتؤكد الخبيرة البيولوجية لاريسا كوخوفا رئيسة الصندوق الدولي "بايكال تراث عالمي" أن لدى بايكال مهمة طبيعية خاصة هي تناسق المحيط العالمي. إذ تمر الجزيآت
(H20)
وهي تنشأ وتنضج في بايكال بمراحل عديدة للتكوين وتنشحن بالأقطاب الموجبة والسالبة مما يؤدي الى كسب الماء خصائص مغناطيسية. ويحصل المحيط المتجمد الشمالي على مثل هذه المياه "الحية" من البحيرة بفضل نهري أنغارا وينيسي

لقد اهتمت الطبيعة بإخفاء هذا الخزان المائي المدهش في أعماق جنوب شرقي سيبيريا بين الجبال وغابات التايغا ولكن الناس مع ذلك توجهوا إلى البحيرة وعاشوا على شواطئها منذ القدم. وكانت البحيرة تطعم وتسقي وتغذي روح وثقافة سكانها الأصليين. وينعكس هذا كله بالطبع في سيناريو الاحتفالات بيوم بايكال. وتحتفل كل منطقة به على طريقتها ولكن هناك خصائص مشتركة: إذ تقدم عروض فولكلورية فاخرة وحفلات للمنوعات وندوات علمية والخ

وظهر تقليد لدى الإيكولوجيين الشباب في السنوات الأخيرة وهو دعوة أترابهم الأجانب للقيام معا برحلات دولية خضراء على الأقدام وقد جاء الأمريكيون والألمان. والجولات على الأقدام على شواطئ البحيرة ليست مجرد للتعرف إذ يقومون بتنظيف الساحل من الأوساخ ويزرعون الأشجار. ويستقبلونهم بحفاوة في القرى الساحلية

وفي يوم بايكال يؤدي الكهنة المحليون أيضا شعائرهم الدينية الخاصة بهم ويمجدون بها بايكال ويبتهلون ملتمسين الخير للبحيرة ومن هو مرتبط بها

ولكن هذا العيد في الوقت نفسه هو ناقوس للخطر يذكر المجتمع بمأساة البحيرة الإيكولوجية

ومن المهم للغاية عدم السماح بأن يعتاد الناس مشاكل بايكال. ويبقى وجود مجمع السيليلوز والورق أكثر قضاياها حدة. فمياه صرف المجمع التي تحتوي على نفايات سائل الخشب والكلور تؤثر تأثيرا سلبيا في السرطانات الصغيرة التي تصفي مياه البحيرة باستمرار

ويعود تاريخ مأساة بايكال الى الستينات من القرن الماضي عندما اتخذوا في الكرملين قرارا حول بناء مجمع للسليلوز على طرف الساحل الجنوبي. ووافق على تنفيذ هذه الفكرة الهذيانية زعيم البلاد آنذاك نيكيتا خروشوف. وكان آنذاك عهد الحرب الباردة وتنافس الاتحاد السوفيتي مع الغرب بشكل مسعور. ولم تكن مهمة طرق بلوغ الهدف. ورأى إيديولوجيو المشروع في بايكال  قبل كل شيء مصدرا للمياه النقية الضرورية للغاية لصنع "الناتج – 100 " نسيج السيليلوز المتين للغاية. وكانوا يحتاجون الى هذه المادة لصناعة الطائرات التي تفوق سرعتها سرعة الصوت ولعلم الفضاء الفتي. ولكن مجمع السيليلوز والورق لم يستخدم لهذه الغاية، إذ تم إيجاد حل آخر للمسألة. غير أن المجمع ظل في مكانه وهو الآن مصنع للقطاع الخاص يدر أرباحا جيدة

والحق يقال إن قنوات الصرف (42 مليون متر مكعب في العام) لها مقياس عال للتصفية وقد أكد ذلك سبعة خبراء في صناعة السليلوز والورق للبنك الدولي من السويد والنرويج وفنلندا زاروا المجمع. ولكن ليس من المتعارف عليه في أي مكان في العالم بناء مثل هذه المصانع على سواحل البحيرات الفريدة من نوعها

وتؤثر حتى أقل نسبة من النفايات الغريبة التي تقع في البحيرة على انتشار السرطانات الصغيرة. وتقول البيولوجية لاريسا كوخوفا إن هذه القشريات تظهر عليها علامات التشوه كما تعاني من النفايات الضفادع وتصبح الصدف رقيقة. وستهلك البحيرة إذا اختفت السرطانات الصغيرة. ويعرب الخبراء عن ثقتهم بأنه لا يمكن استبعاد

الكارثة إلا بطريقة راديكالية وهي إغلاق المجمع. ولكنه تنشأ مشكلة إنسانية خطيرة إذ أن المجمع منشأة تضمن حياة مدينة بايكالسك. وهذا يعني أنه يجب نقل هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 17 ألف نسمة بأكملها. وليس باستطاعة الدولة تنفيذ ذلك

وفي عام 1997 اتخذ مجلس النواب الروسي (الدوما) قانونا حول بايكال. وقد تم بصرامة تحديد عمل المجمع: يجب ضمان دورة مقفلة لعمله. ومن شأن هذا الإجراء أن يقلل لأقصى حد تأثير المجمع السلبي في البحيرة

للأسف، ليس مجمع السليلوز والورق هو الخطر الوحيد الذي يهدد البحيرة. فقد كشف مفتشو دائرة الرقابة الفيدرالية لاستثمار الموارد الطبيعية مؤخرا عن أعمال التنقيب التي قامت بها بلا سماح شركة "ترانس نفط" بالقرب من بايكال والمتعلقة بمد انبوب "سيبيريا – المحيط الهادئ". وينوي عمال النفط العمل في طريق "ملائم" بالنسبة لهم بالقرب من البحيرة دون أن تكون لديهم رخصة إيكولوجية للقيام بذلك

وقال سيرغي ساي رئيس دائرة الرقابة الفيدرالية لاستثمار الموارد الطبيعية في مؤتمر صحفي في مقر وكالة "نوفوستي" إن بايكال تتطلب جهودا مشتركة لدعم وضعها الطبيعي. وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا من أجل الحفاظ على هذه التحفة الطبيعية للأجيال القادمة.  ولا شك في أن الدولة ستقطع بشدة دابر كل من يخرق القوانين في منطقة بايكال المحمية

أحدث المقالات اضافة فى هذا القسم

أعقد فيدرالية في العالم المقاطعات والأقاليم الروسية يوم بايكال – يوم القلق ألفية قازان : ذكريات عن الماضي وتأملات في الحاضر أرشيــف المقــــــــالات

الموقع | للاعلان هنا | خدماتنا لكم | للمراسلة