www.ru4arab.ru

الرئيسية | الفهارس | مرحباً بكم
| الترفيه الليلى | أدلة سياحية | شبكة المترو | مقاهى الانترنت | الاتصالات الدولية | الطقس والأرصاد | التوقيـــت |
| العطــــل والأجـــــــازات | خـــــــدمة الـموبايل | الجاليــــة العربيــــــــــة | السفر من روسيـــــــا الى دول أخـــــرى |
| شركـات التأميـــن | الأسهـم والسنــدات | الأخشــــــاب | خدمــــة البريـــــــد | ســـوق العمـــــل | الغـــرف التجــــارية | التجــــارة الالكترونــــية |
| التعليم والجامعــات | أصدقــاء وتعـــارف | الموسيقــى والألحــان | اعلاميـات عربيــة | قصـص وروايــات | اجتماعيــــات | الهجرة والاقامـــة

السيــاحة والسـفر

ألفية قازان : ذكريات عن الماضي وتأملات في الحاضر

الذكرى الألفية لتأسيس مدينة قازان مناسبة للذكريات عن الماضي والتأملات في الحاضر. فلنحاول أن نربط هذا بذاك
جاء في المجلد العاشر من  الموسوعة الكبرى الصادرة في روسيا القيصرية في عام 1902 أن "قازان في الوقت الراهن واحدة من أفضل مدن المحافظات الروسية". وظلت كذلك حتى هذا اليوم. انها لمدينة مدهشة تتألف من الكثير من التلاوين : التتري التقليدي والروسي والسوفيتي والروسي الحديث الآن

وهذه المدينة واحد من المراكز الرئيسية للحياة السياسية في البلاد ولا يمكن من دونها أن نتصور لا المبدأ الفيدرالي ولا البيزنس النفطي ولا فهم العلاقات بين القوميات ولا الحوار بين الأديان. وقازان عاصمة وحدة إدارية عظيمة ونادرة بين الوحدات الفيدرالية الـ89 في روسيا الاتحادية من حيث عدم حاجتها إلى مساعدات مالية من المركز الفيدرالي، من حيث المبدأ. وتعتبر تتارستان  عمودا للمناطق ويحسدها رؤساء الوحدات الإدارية الأخرى على الإمكانات المتاحة لها والاحترام الذي تحظى به. وتتمتع العاصمة التترية بالجمال. وأصبحت الحياة فيها أكثر راحة بعد تشغيل الخط الأول من مترو الأنفاق

لكن الاحتفال بالعيد الألفي لا يلغي المشاكل التي تتجلى أكثر فأكثر. كان بإمكان قازان أن تبدو أكثر جاذبية لو أن ميزانية الجمهورية كانت ،إذا أمكن التعبير، أكثر استقلالية عن المركز الفيدرالية ولو بقيت في الجمهورية نسبة أكبر من الضرائب التي تجبى. وقد لاحظ رئيس الجمهورية مينتيمير شايمييف مؤخرا بأسى أن "الضرائب كلما ازدادت جبايتها في وحدتنا الإدارية الفيدرالية أخذ المركز المزيد منها (؟

وهناك مسألة أخرى تتمثل في محاولة هذه الوحدة الإدارية الفيدرالية القوية الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الصلاحيات المرسومة في عام 1994 في المعاهدة بين موسكو وقازان. وقد أصبحت هذه المعاهدة تكتسب أكثر فأكثر طابع وثيقة تاريخية بعد بداية تشكيل هرم السلطة في عهد الرئيس بلاديمير بوتين (أي منذ عام 2000). ومع ذلك لا تزال تتارستان تأمل في ألا يصبح هرم السلطة الجديد حبلا يقيد هذه الجمهورية

وثمة تعقيد آخر في العلاقات بين موسكو وقازان مرهون بمظاهر نزعات التعصب القومي في تتارستان التي تحمل بأغلبها طابعا معتدلا وتعزى أحيانا إلى "المثقفين المرتدين". بيد أن هذا التعصب المعتدل يمكن كبحه. وقد جرى في عامي 2004 و 2005 تبادل الملاحظات اللاذعة حول تحول الأبجدية التترية من الروسية إلى اللاتينية. ولن نورد هنا حجج الطرفين المتجادلين. وتولد شعور بأن المناظرات جلبت السرور إلى حد ما إلى جميع المشاركين فيها الذين شحذوا في سياقها ذهنيتهم. وحل الجدال بالطبع  لمصلحة الروسية. بيد أن المشكلة بقيت. وأعتقد بأنهم سيعودون الى هذه المشكلة من جديد ولكن من مواقف أقل تسيسا

لقد ظهر موضوع التعصب القومي في الصحافة المركزية على الأغلب بسبب نصب تمثال في قازان للقيصر بطرس الأول الذي استحدث حي بناة السفن (الأجانب، في الغالب، حينذاك) الذي كان يجب ادراجه ضمن خطته لبناء أسطول قزوين. وقد أثار التمثال احتجاجا لدى جزء من المثقفين التتر (مثلما أثار تمثال بطرس في موسكو تقريبا) ودعا واحد من أكبر ممثليهم هيبة إلى استبدال بطرس بكاترين الثانية. وهذا أمر معقول على العموم لأن الإمبراطورة كانت تحرص كثيرا على الوحدة بين المركز والمناطق. وكانت علاوة على ذلك تسعى دائما الى تفهم نمط حياة رعاياها المسلمين. وبفضلها بالذات أسس في عام 1788 مجلس المحمدية الذي كان شكلا لمجلس المفتين الحالي

كثيرا ما تخشى موسكو التعصب القومي التتري. لكن هذا التعصب أولا ليس عدوانيا ماعدا حالات نادرة. ثانيا يحمل طابعا دفاعيا. إذ ليس من السهل العيش خلال قرون بين الأغلبية الروسية العرقية والدينية. ثالثا ليست له صبغة انفصالية. يبلغ عدد سكان جمهورية تتارستان تقريبا 8ر3 مليون نسمة يؤلف التتر
نسبة 53 بالمائة منهم والروس حوالي 39 بالمائة. بينما تتعادل النسبة تقريبا في قازان

لقد استغل المتعصبون في تتارستان في أواسط التسعينات الورقة الإسلامية. لكن النزعة الراديكالية الإسلامية لم يكن لها أي تأثير ملحوظ على الحياة الدينية ولاسيما على الحياة السياسية. وعلى الرغم من أن  الحذر في العلاقات بين موسكو وقازان إما يختفي أو يظهر فجأة يجد المركز الاتحادي وجمهورية تتارستان دائما لغة مشتركة
بقلم: أليكسي مالاشينكو عضو المجلس العلمي في مركز كارنيغي بموسكو، الأستاذ في معهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية

أحدث المقالات اضافة فى هذا القسم

أعقد فيدرالية في العالم المقاطعات والأقاليم الروسية يوم بايكال – يوم القلق ألفية قازان : ذكريات عن الماضي وتأملات في الحاضر أرشيــف المقــــــــالات

الموقع | للاعلان هنا | خدماتنا لكم | للمراسلة