www.ru4arab.ru

الرئيسية | الفهارس | مرحباً بكم
| الترفيه الليلى | أدلة سياحية | شبكة المترو | مقاهى الانترنت | الاتصالات الدولية | الطقس والأرصاد | التوقيـــت |
| العطــــل والأجـــــــازات | خـــــــدمة الـموبايل | الجاليــــة العربيــــــــــة | السفر من روسيـــــــا الى دول أخـــــرى |
| شركـات التأميـــن | الأسهـم والسنــدات | الأخشــــــاب | خدمــــة البريـــــــد | ســـوق العمـــــل | الغـــرف التجــــارية | التجــــارة الالكترونــــية |
| التعليم والجامعــات | أصدقــاء وتعـــارف | الموسيقــى والألحــان | اعلاميـات عربيــة | قصـص وروايــات | اجتماعيــــات | الهجرة والاقامـــة

السيــاحة والسـفر

المقاطعات والأقاليم الروسية

أعقد فيدرالية في العالم

بقلم معلق نوفوستي السياسي  يوري فيليبوف

روسيا الاتحادية أكبر دولة فيدرالية في العالم سواء من حيث مساحتها أم من حيث عدد الوحدات الادارية التي تضمها. ولا غرو من أن الأمراض المميزة للدول الفيدرالية كالانفصالية ونزعات نفور المناطق عن المركز أو عن بعضها البعض والتي استفحلت في العالم كله في تسعينات القرن الماضي لم تتجنب روسيا الفيدرالية أيضا

وكانت خصوصيات البلاد وتركيبها الإداري قد أضفت على مشاكل الفيدرالية الروسية حدة كبيرة

تضم  روسيا الاتحادية اليوم  88 وحدة إدارية ليست متجانسة على الاطلاق وبينها تراتبيتها الخاصة. ويتألف أكثر من نصف الوحدات الادارية (48) من المقاطعات التي نشأت تاريخيا حول مدينة ما كبرى. ويقع أغلبيتها في أواسط روسيا وفي شمال غربيها. وتعتبر المقاطعات أساس الدولة الروسية. وقد اندرجت في قوام روسيا قبل الوحدات الادارية الحالية وتتألف أغلبية سكانها الساحقة من الروس الأقحاح. لكنها على الرغم من عددها الكبير تحتل في قائمة الترتيب الفيدرالي المكانة الثالثة فقط. وتحتل مرتبة أعلى منها في الدستور الروسي سبعة أقاليم. وهي كقاعدة عامة  مناطق واسعة قليلة السكان في شرق البلاد وشمال شرقها بمركز صناعي كبير. لكن هناك استثناء كإقليمي كراسنودار وستافروبول الكثيفي السكان في شمال القوقاز والغنيين بالمحاصيل الزراعية نظرا للمناخ الرائع. ويشتهر اقليم ستافروبول أيضا بأنه موطن الرئيس السوفيتي الأول ميخائيل غورباتشوف الذي بدأ نشاطه السياسي هناك

بيد أن "أهم" الوحدات الادارية في الدولة الفيدرالية هي الجمهوريات. ويبلغ عددها 21 جمهورية لكل منها تسميتها الناجمة عن اسم  القوم "الأصيل" الذي يقطنها. وبين جمهوريات روسيا إسلامية تبعا لعقيدة أغلبية سكانها مثل تتاريا وبشكيريا وست جمهوريات قوقازية (خمس  منها إسلامية أيضا) وجمهورية ياقوتيا التي اعتنقت المسيحية الأرثوذكسية والتي تزيد مساحتها عن مساحة فرنسا ست مرات وجمهوريات موردوفيا وتشوفاشيا واودمورتيا الصغيرة وجمهورية ألطاي المنتشرة في جبال تحمل الاسم نفسه وجمهورية كالميكيا البوذية وغيرها.  وتحمل الجمهوريات أحيانا تسمية قومين أساسيين يقطنانها مثل جمهورية القرشاي والشركس وجمهورية القباردا  والبلقار في شمال القوقاز. وتختلف عن جميع الجمهوريات جمهورية داغستان أو "بلد الجبال" التي يقطنها ممثلو أكثر من مائة شعب والتي لا تحمل تسمية شعب (قوم) بحد ذاته وتقع في حوض بحر قزوين

تتمتع الجمهوريات الروسية بالكثير من علامات السيادة ولكل منها دستورها وعلمها وشعارها ونشيدها الوطني. ويرأس ثلاث عشرة منها رؤساء. وكان سكان الجمهوريات ينتخبون حتى الآونة الأخيرة الرؤساء مما منحهم عمليا سلطة لا حد لها
لقد وفر الإصلاح السياسي الذي بادر إليه الرئيس فلاديمير بوتين في عام 2004 والذي لم ينزع من رؤساء الجمهوريات الحقوق التي يتمتعون بها بموجب القانون وفر آليات تستثني توصل سياسي الى كرسي الرئاسة في الجمهورية القومية يراهن على النزعة الانفصالية. وتقضي الأحكام الجديدة التي صادق عليها البرلمان بأن يرشح رئيس روسيا في المجالس التشريعية المحلية جميع رؤساء المناطق الروسية بغض النظر عن وضعها القانوني. ويقترح على الرئيس نفسه في غضون ذلك اسم المرشح الحزب الفائز في الانتخابات المحلية

ويجب القول انه ليست في روسيا اليوم أحزاب مسجلة رسميا تؤيد علانية نزعات النفور عن المركز ناهيك عن الانفصالية. ويتوزع الطيف السياسي بين المركز الجبار الموالي للرئيس في شخص حزب "روسيا الموحدة" وبين الجناح السياسي اليساري ("الشيوعيون") والجناح اليميني ("اتحاد القوى اليمينية") الضعيفين نسبيا

لقد تشكلت في البلاد في التسعينات أحزاب ذات ميول إقليمية كالحزبين الأورالي والقوقازي أو الحزب الكالينينغرادي مثلا المسترشد بأوسع تكامل لمدينة كينيغسبرغ البروسية سابقا (التي تعتبر بالمناسبة جيبا وليست لها حدود مشتركة مع المناطق الروسية الأخرى) مع الجارات في الاتحاد الأوروبي وبالتالي بالانسلاخ التدريجي عن روسيا. وقد أوقفت هذه الأحزاب الآن نشاطها أو أنها تعيش أزمة. وعلى أية حال فإنها فقدت الفرصة لاقتراح مرشحها الى منصب المحافظ على رئيس البلاد

ولئن وصف  الرئيس فلاديمير بوتين عند توليه منصبه في عام 2000 امكانية تفكك روسيا بمثابة أحد الأخطار الأساسية التي تهدد الأمن القومي فإنه يعلن اليوم بالمسوغات الكاملة أن هذا الخطر لم يعد له وجود. فقد تمكنت روسيا من استخلاص الكثير من العبر الجدية مما سمي "حملتها الشيشانية الأولى (في الأعوام 1994ـ 1996) عندما انتهت محاولة إحلال "النظام الدستوري" بالقوة في الجمهورية الانفصالية المتمردة التي يرأسها الرئيس المنتخب الجنرال جوهر دودايف باستسلام موسكو عمليا. وسرت عدوى الانفصالية الاثنية  وكادت تصبح موضة وهددت بالانتقال من الشيشان الى جمهوريات القوقاز الأخرى ومن هناك الى منطقة الفولغا الى جمهوريتي تتاريا وبشكيريا الإسلاميتين

ان ما يسمى "هرم السلطة" البوتيني الذي ينتقد الغرب أحيانا الرئيس الروسي عليه (علما أن هذا الانتقاد يقل تبعا لإدراك خصوصيات الوضع الروسي) قد نشأ بالذات على أساس مقاومة الدولة النشيطة لنزعات النفور عن المركز التي مزقت روسيا

وعلى الرغم من استمرار القلقلة في الكثير من الجمهوريات القومية في شمال القوقاز  ووقوع عمليات التخريب بين الفترة والأخرى وحتى الصدامات بين الجيش وقوات حفظ النظام من جهة  والمقاتلين من التشكيلات المسلحة غير الشرعية من الجهة الثانية  لا تمت الانفصالية الاثنية إلى كل ذلك إلا بعلاقة طفيفة. فقد انبثق أمام روسيا خطر جديد هو خطر الإرهاب الدولي المعتمد على الأصولية الإسلامية الأممية

بيد أن هذا لا يعني أن مشاكل بناء البلاد الفيدرالي تنتقل بالنسبة الى القيادة الروسية إلى المرتبة الثانية من الأهمية. فإلى جانب غرس روح "الدولة الواحدة الموحدة" وتنظيم الجهاز الإداري في الوحدات الادارية يعتبر تضخيم المناطق هدف الكرملين الاستراتيجي في سياسته الفيدرالية الطويلة الأمد. فالوحدات الادارية تضم لا الجمهوريات القومية فحسب بل كذلك التكوينات القومية الأصغر كالدوائر القومية الذاتية الحكم في شمال البلاد وشرقها. وقد أنشئت هذه الدوائر في ثلاثينات القرن الماضي وقبل ذلك بفترة قصيرة من أجل تطوير شعوب الشمال الصغيرة والتي  تعد عشرات الألوف وحتى أقل من ذلك مثل الكومي والخانطي والكورياكي والنينتسي وغيرها  بمزيد من السرعة. وكانت تمول دائما من ميزانية الدولة أي أنها كانت تنفق أكثر مما تكسب. وعندما توقف بنتيجة إصلاحات السوق في التسعينات تدفق استثمارات الحكومة المركزية في روسيا وجدت الدوائر القومية نفسها على حافة البقاء على قيد الحياة. وتكمن الفكرة الجديدة لها في التوحد مع وحدات إدارية أقوى. ففي عام 2005 ظهرت في منطقة الفولغا وحدة إدارية جديدة هي اقليم بيرم الذي ضم مقاطعة بيرم سابقا  ودائرة كومي بيرمياكي الذاتية الحكم. وسيتوحد قريبا اقليم كراسنويارسك مع دائرتي خانطي مانسي ويامالو نينتسك الذاتيتي الحكم وكذلك مقاطعة كامتشاتكا مع دائرة كروياكي الذاتية الحكم. وتعتقد القيادة الروسية أن الإعانات ستتوقف بنتيجة ذلك بمرور الزمن وستجد الدوائر السابقة حوافز جديدة للتطور

وموسكو العاصمة هي وحدة إدارية أيضا لها ميثاقها وعمدتها  ومجلسها التشريعي وشعارها. لكنها وحدة إدارية متميزة ليست مقاطعة ولا جمهورية ولا إقليما بل مدينة ذات أهمية فيدرالية. وثمة في روسيا مدينة أخرى من هذا النوع هي سانكت بطرسبورغ عاصمة الإمبراطورية الروسية سابقا. وكثيرا ما تسمى عاصمة روسيا الشمالية. وإذا كان هذا مجرد مجاز الآن فانه قد يصبح واقعا الى حد ما. حيث من المقرر أن تنقل من موسكو الى سانت بطرسبورغ المحكمة الدستورية بعد عدة سنوات

ومن الصعب القول هل سيصبح بذلك البناء الفيدرالي في روسيا أبسط وأسهل أم لا. وعلى أية حال فإن الأراضي الشاسعة والعدد الكبير جدا من الشعوب التي تعيش عليها والمصير التاريخي المعقد ستبقي لروسيا لاحقا سمعة واحدة من أعقد الفيدراليات في العالم

أحدث المقالات اضافة فى هذا القسم

أعقد فيدرالية في العالم المقاطعات والأقاليم الروسية يوم بايكال – يوم القلق ألفية قازان : ذكريات عن الماضي وتأملات في الحاضر أرشيــف المقــــــــالات

الموقع | للاعلان هنا | خدماتنا لكم | للمراسلة