www.ru4arab.ru

الرئيسية | الفهارس | مرحباً بكم
| شركـات التأميـــن | الأسهـم والسنــدات | الأخشــــــاب | خدمــــة البريـــــــد | ســـوق العمـــــل | الغـــرف التجــــارية | التجــــارة الالكترونــــية |
| العطــــل والأجـــــــازات | خـــــــدمة الـموبايل | الجاليــــة العربيــــــــــة | السفر من روسيـــــــا الى دول أخـــــرى |
| التعليم والجامعــات | أصدقــاء وتعـــارف | الموسيقــى والألحــان | اعلاميـات عربيــة | قصـص وروايــات | اجتماعيــــات | الهجرة والاقامـــة

الاستثمــار والتجــارة

لن يكون هناك انهيار مالي جديد في روسيا

كتب: يوري فيليبوف المعلق السياسي لوكالة نوفوستي

يحتفل في روسيا  في هذا العام بالذكرى السنوية لحدوث الانهيار المالي في  أغسطس عام 1998 بالرغم من ان هذه الذكرى ليست يوبيلية تماما . ويعقد الخبراء الاقتصاديون " الموائد المستديرة " والندوات  بينما يكتب المعلقون المقالات التي يحاولون فيها  استقصاء ما حدث منذ سبعة أعوام  لنظام روسيا المالي ، وفيما اذا يتهدد البلاد حدوث انهيار مالي جديد على غرار القديم

علما ان الناس يتذكرون الانهيار المالي وحسب استطلاعات الرأي العام التي تنشر نتائجها في الصحف  فإن أكثر من نصف أبناء روسيا يخافون تكرار  الأحداث التي جرت قبل سبعة أعوام

وحدث في أغسطس عام 1998 ان اعلنت حكومة سيرغي كيريينكو عن فرض موراتوريوم لمدة 90 يوما على إعادة جميع القروض الاجنبية كما أعلنت عن إيقاف خدمة التزاماتها القضيرة الأجل بالروبلات.  وفي الوقت نفسه جرى توسيع " نفق العملات الصعبة" لتحويل الروبل بأكثر من 50- بالمائة ، لكن العملة الروسية لم تصمد فيه وفي نهاية العام أصبح سعر الروبل  أرخص بأربعة أمثال سعره قبل الانهيار المالي. وجمد النظام المصرفي للبلاد بعد ان ابتلع  جميع  أموال المؤسسات وودائع المواطنين

وقد أعلن جورج سوروس الذي تحدث في الكونغرس الامريكي بصفته خبيرا في الشئون الروسية في سبتمبر عام 1998 قائلا ان روسيا عانت من " الانهيار المالي التام. وقال الخبير المالي العالمي " ان هذا الانهيار يمثل  مشهدا فظيعا حقا وستكون له عواقب بشرية وسياسية لا تعد ولا تحصى

لكن الخبراء الاقتصاديين الروس الغارقين في التأملات لم يأخذوا بهذا الرأي حتى قبل سبعة أعوام. وكان يفغيني ياسين الباحث العلمي في المدرسة العليا للاقتصاد ووزير الاقتصاد السابق قد أعلن منذ عدة أعوام   ان عواقب اقتصاد الجملة التي يخلفها الانهيار المالي بالنسبة الى روسيا كانت عواقب طيبة مهما بدا الأمر كمفارقة

فقد بدأت في روسيا فور إعلان الانهيار المالي عمليا، في نهاية الخريف 1998،  دورة جديدة من النمو الاقتصادي.  وفي عام 1999  ارتفع الاقتصاد الروسي ، الذي هبط منذ عام 1991 بمقدار الثلث على اقل تقدير، وحقق نموا بنسبة 3ر5 بالمائة، بينما ازداد بعد عام آخر بنسبة 9 بالمائة أخرى.  ومنذ ذلك الحين  أصبح شيئا اعتياديا نمو المؤشرات  علما بأنها لا تقل عن 5 بالمائة سنويا.  أما النقاشات حول هذا الموضوع فتدور فقط  عن وتائر النمو،  لكن النمو نفسه لم يعد موضع شك

ويبرز الخبراء الاقتصاديون  عاملين تحررا بنتيجة الانهيار المالي وأتاحا إلى الاقتصاد الروسي الوقوف على قدميه. اولهما -  انخفاض قيمة الروبل الذي جعل السلع المنتجة في روسيا قادرة على المنافسة في الأسواق الاجنبية وفي داخل البلاد. والثاني -  التشغيل السريع للقدرات الإنتاجية الروسية التي كانت متوقفة حتى ذلك الحين. وبما ان أسعار السلع المستوردة قد ارتفعت بسرعة وأصبحت فوق طاقة  قسم كبير من أبناء روسيا  فإنهم تحولوا لحسن حظ المنتجين المحليين الى شراء السلع الوطنية

وسرعان ما فعل فعله العامل الثالث للنمو، حقا انه لا يرتبط بالانهيار المالي.  فقد بدأت أسعار النفط العالمية في عام 1999 بالارتفاع فجأة ، علما ان كل تأرجح جديد في السياسة العالمية ، وبالأخص بعد  مجيء إدارة الجمهوريين الى السلطة، كان يقود الاسعار الى الذروة. وبفضل ذلك حلت لوحدها كما يبدو مشكلة ديون روسيا الخارجية  التي بلغت في عام 1999 حوالي 150 مليار دولار. وبالرغم من تنبؤات المتشككين فإن أبناء روسيا لم يشدوا الأحزمة على بطونهم
في عام 2003 حين بلغ تسديد الديون الخارجية حده الأقصى ، ولا فيما بعد

وأصبحت أسعار النفط العالية وكذلك أسعار الغاز المرتبطة بها – وهما من سلع التصدير الروسية الرئيسية، بمثابة بوليصة تأمين بنسبة مائة بالمائة من تكرار الانهيار المالي في روسيا في المستقبل القريب. على اي حال هذا ما تراه الحكومة. ومنذ عامين استحدثت الحكومة صندوق الاستقرار الذي توجه اليه عوائد التصدير الفائضة عن الحاجة. وأعرب الكسي كودرين  وزير المالية الروسي عن قناعته  بأن "روسيا  ابتعدت إلى الأبد عن احتمال حدوث انهيار مالي بفضل صندوق الاستقرار

لربما  ثمة مسوغات لمثل هذه التصريحات فإن حجم الصندوق بلغ في أول أغسطس الحالي 721 مليار روبل (2ر25 مليار دولار) وهذا ما يعادل الميزانية الفيدرالية في فترة 1998 – 1999 . وهذا مبلغ كبير جدا لكن الحكومة الروسية قررت منذ فترة وجيزة فحسب إنفاق الأموال منه  لتمويل البرامج الاستثمارية الاتحادية. ذلك أن خطر الانهيار المالي، مهما قال الوزير كودرين، ليس كلمة جوفاء بالنسبة لها

علما ان ما يحمي البلاد من الانهيار المالي هو ليس الاحتياطيات النقدية فقط.  فبما انه لم يعد ممكنا العيش على حساب القروض بعد أغسطس عام 1998، أعيد في البلاد بسرعة تنظيم النظام الضريبي الذي لم يكن في الواقع  يعمل على الإطلاق سابقا. وبالرغم من ان ثلث رسوم الضرائب تستحصل من تصدير النفط والغاز فإن الثلثين الآخرين يستحصلان من الصناعة والزراعة ومجال الخدمات. ولم تكن الحياة طيبة جدا لاسيما بالنسبة الى الاثنين الاولين قبل الانهيار المالي. واصبح  أغسطس  1998 بالنسبة لهما مرحلة بدء استرجاع الأنفاس

وحسب أقوال يفغيني ياسين  فإن من المشاكل الاكثر حدة بالنسبة الى روسيا، إلى جانب اقتصادها ، هي الارهاب والكوارث الصناعية. لكن بالرغم من كل  خطورتها  فإنها لن تغير مجرى الاقتصاد الروسي عن مساره. وقال ياسين " اذا ما حدثك أحد ما عن احتمال الانهيار المالي فلا تصدقه

أحدث المقالات اضافة فى هذا القسم

كازاخستان.. معجزة اقتصادية في آسيا أم في الساحة السوفيتية سابقا؟ عملية تكامل المجموعة الاقتصادية الأوراسية مع منظمة التعاون في آسيا الوسطى مهمة قابلة تماما للتحقيق روسيا دولة رائدة في دعم تنمية بلدان العالم لن يكون هناك انهيار مالي جديد في روسيا بعد فترة من السكون: روسيا والعالم العربي في مرحلة جديدة أرشيــف المقــــــــالات

الموقع | للاعلان هنا | خدماتنا لكم | للمراسلة