www.ru4arab.ru

الرئيسية | الفهارس | مرحباً بكم
| شركـات التأميـــن | الأسهـم والسنــدات | الأخشــــــاب | خدمــــة البريـــــــد | ســـوق العمـــــل | الغـــرف التجــــارية | التجــــارة الالكترونــــية |
| العطــــل والأجـــــــازات | خـــــــدمة الـموبايل | الجاليــــة العربيــــــــــة | السفر من روسيـــــــا الى دول أخـــــرى |
| التعليم والجامعــات | أصدقــاء وتعـــارف | الموسيقــى والألحــان | اعلاميـات عربيــة | قصـص وروايــات | اجتماعيــــات | الهجرة والاقامـــة

الإستثمـار والتجـارة

أنبوب الغاز عبر بحر البلطيق يغير توزيع القوى في أوروبا لصالح موسكو

بقلم الدكتور في الاقتصاد إيغور تومبيرغ،  الباحث العلمي في معهد الاقتصاد التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن وكالة نوفستى

إن استقرار توريد موارد الطاقة الى أوروبا للعقود القادمة يتعلق بالعلاقات مع روسيا. كانت هذه بالذات الفكرة الرئيسية للتصريح الذي أدلى به مؤخرا وزير الطاقة البريطاني مالكولم ويكس في موسكو. وهيهات أن يكون من قبيل المصادفة أن موضوع تبعية أمن الطاقة في أوروبا قد ظهر بمثل هذه الصراحة بعد عدة أيام فقط على توقيع الاتفاقية الروسية الألمانية حول مد أنبوب للغاز في شمال أوروبا

لعل اتفاقية مد هذا الأنبوب التي تم توقيعها في 8 سبتمبر في برلين بحضور قائدي البلدين فلاديمير بوتين وغيرهارد شرودر كانت أروع حدث جيوسياسي للأشهر الأخيرة. على أية حال أثارت هذه الاتفاقية بين شركة "غازبروم" الروسية وشركتي
BASF  و
E.ON
الألمانيتين   صدى كبيرا جدا. إذ سيتم بأنبوب الغاز الجديد الذي سيمد عبر بحر البلطيق توريد الغاز الروسي  بشكل مباشر الى ألمانيا دون
المرور ببلدان أوروبا الشرقية التي علاقاتها مع روسيا ليست بالشكل المطلوب تماما. وبالإضافة الى أنبوب الغاز الرئيسي ستتفرع منه أنابيب الى السويد وفنلندا ومقاطعة كالينينغراد الروسية التي لا تربطها حدود مشتركة مع روسيا. وبهذه الصورة قامت روسيا باختراق حقيقي الى أوروبا ليس في مجال الطاقة وحسب بل وفي المجال السياسي أيضا

ومن الواضح أن هذا لصالح روسيا. ويرى الخبراء أن روسيا ستحصل في العام الأول لاستثمار أنبوب الغاز هذا على أرباح تقدر بحوالي أربعة مليارات دولار. وينبغي أن نضيف الى هذا  خفض نفقات النقل التي تبلغ عبر الأراضي الأوكرانية فقط 20 بالمائة من ثمن الغاز (حوالي 13 بالمائة مقابل دفع تكاليف النقل وحوالي 7 بالمائة لقاء الحفاظ على الضغط في الأنابيب). بالإضافة الى تكاليف النقل واستخدام شبكة الأنابيب في بيلوروسيا وبولندا

ومن المهم أيضا احتمال إيصال عدة بلدان أخرى بشبكة "غازبروم". وخاصة بريطانيا وهولندا والدنمارك. كما يقضي المشروع باحتمال مد أنابيب فرعية الى شبه الجزيرة الاسكندنافية. وبهذه الصورة فإن المشروع يمكن التعويض عنه ويفتح لروسيا (بشخص "غازبروم") إمكانيات  جيواقتصادية واسعة (بالإضافة إلى المكاسب المالية، طبعا)  لتوسيع وجودها في أوروبا في مجال الطاقة. ويبدو من تصريح وزير الطاقة الإنجليزي أن على الاتحاد الأوروبي ضمان التوريدات الدولية لنفسه من أجل أن تعمل سوق الطاقة الداخلية بشكل جيد. ويرى الوزير أن من الضروري القيام بذلك عن طريق التعاون مع شركاء استراتيجيين للطاقة مثل روسيا. وقال "إن لدينا مصالح مشتركة مع روسيا التي تضمن 50 بالمائة من حاجة أوروبا الى الغاز الطبيعي

كما أن ألمانيا ستجني فوائد من هذا المشروع.  فبالإضافة الى الفوائد السياسية التي ستحققها   برلين ستحصل الشركات الألمانية لأول مرة على منفذ لحقول الغاز الروسية التي ستملأ أنبوب الغاز هذا. كما من المقرر أن يتم ضخ 55 مليار متر مكعب للغاز الروسي الى أوروبا الغربية عبر ألمانيا

علما بأن هذا المشروع أدى الى "استياء" بلدان أوروبا الشرقية والبلطيق المجاورة لروسيا. وأدى الخطر الكامن لفقدان هذه البلدان الأرباح المتأتية من نقل الغاز الروسي عبر أراضيها مع احتمال خفض توريده في القريب العاجل الى الفتور في العلاقات بين ألمانيا وبولندا. وأثارت انتقادا من قبل شخصيات لاتفيا وليتوانيا السياسية ليس اتفاقية مد أنبوب الغاز المذكور بحد ذاتها وحسب بل وموقف ألمانيا أيضا كما هو الحال أيضا، بالمناسبة،  بالنسبة لـ "عدم اكتراث" بروكسل بمصالح الأمم الأوروبية "الصغيرة

كيف لا إذا كانت المفوضية الأوروبية التي رفضت مؤخرا مشروع مد أنبوب الغاز "أمبر" الذي اقترحه رئيس وزراء بولندا عبر أراضي بولندا وأوكرانيا وليتوانيا، قد وافقت بعد ذلك بفترة قصيرة على الاتفاقية الروسية الألمانية (؟!). وقال روبرت كريتمير ممثل المفوضية الأوروبية في مؤتمر صحفي في بروكسل "إننا نرحب بإنشاء أية بنية تحتية من شأنها أن تضمن تزويد بلدان الاتحاد الأوروبي بالغاز

ومن هنا تُلصق التهم السياسية الشديدة. فقد وصف الرئيس البولندي ألكسندر كفاسنيفسكي اتفاقية مد أنبوب شمال أوروبا بأنه "معاهدة  شرودر – بوتين" مما أثار بدوره ردود فعل متوقعة في بلدان البلطيق. علما بأنهم مستعدون لاعتبار أن اتفاقية أنبوب الغاز هذا تكاد تكون صيغة جديدة "لمعاهدة مولوتوف – ريبنتروب" السوفيتية الألمانية السياسية (المعقودة عام 1939 ) في مجال الغاز. وقال فيتاوتاس لاندسبيرغيس، رئيس البرلمان الليتواني الأسبق عضو البرلمان الأوروبي، "إن من الممكن عند الإرساء في ألمانيا التحكم بفضاء كبير وتقسيمه. ولهذا لا مجال للشك عند معرفة ما يفكر فيه واضعو السياسة الروسية في أن ما يسمى بالتحالف الاقتصادي بين روسيا وألمانيا لن يكون إلا تحالفا سياسيا

وبالفعل،  "من الممكن أن يغير مشروع أنبوب الغاز الروسي الألماني في الواقع الوضع الجيوسياسي في أوروبا"، كما كنبت جريدة "غارديان" البريطانية في عددها الصادر في 8 سبتمبر. وهذا ما يحدث أمام ناظرينا. إن أحد الأسباب الرئيسية للفشل التام لادعاءات بلدان الترانزيت "المستاءة" تجاه بروكسل هو أن الوضع السياسي في بعض البلدان التي يمر النفط والغاز عبر أراضيها من روسيا الى أوروبا الغربية ليس مستقرا بما فيه الكفاية. هذا ما أظهرته من جديد الأحداث الأخيرة في أوكرانيا. أما وجود شريك مجرب كروسيا في ظروف عدم الاستقرار المتزايد في أسواق الطاقة العالمية فهو أفضل بكثير

ولهذا "أروا قادة بعض البلدان أماكنهم" إذ من المفيد أحيانا تهدئة المطامع وخاصة إذا لم تكن وراءها موارد ضخمة للنفط. ولعله لا اعتراض هنا على موقف قادة الاتحاد الأوروبي البراغماتي. وقد وضع توقيع اتفاقية مد أنبوب الغاز في شمال أوروبا كل شيء في مكانه: فبعدها أصبح دور مختلف بلدان أوروبا الشرقية أكثر وضوحا

أحدث المقالات اضافة فى هذا القسم

تقرير: نضوب النفط بعد 47 عاماً وازدياد أهمية الغاز والطاقة الخضراء التعاون بين روسيا وتركيا في مجال الطاقة والنصائح من وراء المحيط إمبراطورية "غازبروم" تكتمل بشركة سيبنفط أنبوب الغاز عبر بحر البلطيق يغير توزيع القوى في أوروبا لصالح موسكو روسيا: أسعار البنزين عامل للاستقرار السياسي أرشيــف المقــــــــالات

الموقع | للاعلان هنا | خدماتنا لكم | للمراسلة