www.ru4arab.ru

الرئيسية | الفهارس | مرحباً بكم
| شركـات التأميـــن | الأسهـم والسنــدات | الأخشــــــاب | خدمــــة البريـــــــد | ســـوق العمـــــل | الغـــرف التجــــارية | التجــــارة الالكترونــــية |
| العطــــل والأجـــــــازات | خـــــــدمة الـموبايل | الجاليــــة العربيــــــــــة | السفر من روسيـــــــا الى دول أخـــــرى |
| التعليم والجامعــات | أصدقــاء وتعـــارف | الموسيقــى والألحــان | اعلاميـات عربيــة | قصـص وروايــات | اجتماعيــــات | الهجرة والاقامـــة

الإستثمـار والتجـارة

روسيا: أسعار البنزين عامل للاستقرار السياسي

بقلم فاسيلي كونونينكو، معلق نوفوستي السياسي  

بدأ المجلس الأعلى للبرلمان الروسي مجلس الفيدرالية عقب المجلس الأدنى دورته الخريفية من المسالة الفاضحة جدا المتعلقة بارتفاع أسعار البنزين الجامح في البلاد. وقد تبنى أعضاء مجلس الفيدرالية في الجلسة الموسعة الأولى نداء إلى الحكومة يكمن مغزاه في أن الدولة ملزمة بالتدخل في الاقتصاد في الحالات التي يتعرض فيها الاستقرار في البلاد للخطر. وبذلك يحول ممثلو السلطة التشريعية جميعهم تقريبا المسألة الاقتصادية الملحة إلى مشكلة سياسية. وقد أدلى جميع رؤساء الكتل في مجلس الدوما ورؤساء اللجان ذات الشأن في مجلس الفيدرالية بتصريحات حادة اللهجة في حق الحكومة بصدد رفع الشركات الاحتكارية لأسعار المشتقات النفطية. وحتى أن رئيس لجنة السياسة الصناعية في مجلس الفيدرالية فالنتين زافادنيكوف اتهم من على منبر المجلس الحكومة بأن هيئات السلطة التنفيذية لم تتمكن في الوقت المناسب من السيطرة على الوضع في سوق البنزين

لقد شهد تاريخ الإصلاحات الروسية حالات أدى فيها ارتفاع الأسعار إلى إقالة الوزراء وحتى الحكومة كلها. ولا يزال في الذاكرة ما سمي
"الثلاثاء الأسود" عام 1994 عندما تدهور في البورصة سعر الروبل مقابل الدولار وارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية  فورا بمقدار الربع. وقد أدت تلك القفزة التي أثارت الذعر بين السكان إلى استقالة مدير البنك المركزي حينذاك فيكتور غيراشينكو. وأقيلت حكومة سيرغي كيريينكو بعد الإفلاس في عام 1998. وبدأ النواب بمن فيهم ممثلو الكتلة الكبرى "روسيا الموحدة" الحديث مجددا عن إمكانات الإقالات في الحكومة في الوضع  الراهن الذي ارتفع فيه سعر مادة الاقتصاد الأساسية ألا وهي البنزين بنسبة 13 بالمائة خلال شهرين

أعيد إلى الأذهان أن مطالب مماثلة بعث بها إلى الرئيس فلاديمير بوتين النواب في الشتاء الماضي على خلفية احتجاجات المتقاعدين والعجزة الجماهيرية على استبدال الامتيازات العينية بتعويضات نقدية. وقد تمكنت الحكومة حينذاك من الصمود. بينما ستمهل الحكومة من أجل إصلاح الوضع الراهن حتى الأول من يناير(كانون الثاني) المقبل حسب تصريحات مصدر لم يرغب في ذكر اسمه من كتلة "روسيا الموحدة" لمعلق نوفوستي. وبالمناسبة لا بواسطة تجميد الأسعار المؤقت الأمر الذي تمكن من الاتفاق عليه وزير الصناعة والطاقة فيكتور خريستينكو مع ممثلي الشركات النفطية بل من خلال تعديل المنظومة بحيث تستحيل "مؤامرة النفطيين

ما الذي تستطيع روسيا بل يجب أن تفعله في ظل قفزة أسعار النفط في العالم؟ وما دامت حمى البنزين التي اجتاحت الولايات المتحدة وأوروبا قبل بضعة أشهر لم تمس السوق الروسية مباشرة

تحدث الساسة والخبراء عن استحالة اللجوء إلى وضع حد للأسعار واستخدام التدابير الإدارية الأخرى مستشهدين بتجربة أوكرانيا المرة في مطلع هذه السنة. أما الآن بعد أن خيم خطر ارتفاع سعر البنزين الجامح تقريبا وبالتالي أسعار السلع الأخرى فقد اضطر الاقتصاديون بمن فيهم خبراء الحكومة إلى الاعتراف بأن لدى الدولة آليات للتأثير على الشركات الاحتكارية ويجب استخدامها على عجل

ويطلب أعضاء مجلس الفيدرالية في رسالتهم إلى الحكومة على سبيل المثال تمييز ضريبة استخراج الثروات الدفينة وعدم ربطها بأسعار النفط العالمية ويدعون إلى تنظيم توريدات الوقود إلى السوق الأجنبية بواسطة التعرفة الجمركية المرنة. وثمة آراء أخرى. وقد قال النائب في مجلس الدوما فاليري بوخميلكين في حديث مع معلق نوفوستي ان هذه التدابير النصفية على حد تعبيره ليست كافية

وعلى الدولة أن تضمن الرقابة الصارمة على الشركات النفطية والمنافسة الفعلية في سوق الوقود عن طريق تنظيم بيع المشتقات النفطية في البورصة. ويتنبأ الخبراء بفترات أصعب إذا لم تقدم الحكومة على خطوات جدية في مجال إصلاح الفرع. وقال الخبير الاقتصادي يفغيني غافريلينكوف ان تجميد الأسعار إجراء شعبي. ويمكن أن تبقى الأسعار مجمدة حتى بداية السنة بيد أنها ستقفز بعد ذلك كالنابض المنفلت

المعروف أن اقتراحات النواب والخبراء المستقلين المذكورة تتجمع في مجموعة  العمل من ممثلي وزارات الصناعة والطاقة والتنمية الاقتصادية والتجارة والمالية والموارد الطبيعية. وستقدم هذه المجموعة إلى الحكومة في غضون شهر مبادرات تشريعية من شأنها إزالة التوتر في سوق البنزين وتوفير الظروف لإصلاح الفرع. وتطرح حتى بداية السنة أيضا مهمة "الابتعاد" عن أسعار النفط العالمية عند تحديد الأسعار الداخلية بفضل سياسة الضرائب والتعرفة المرنة

وهكذا تظهر لدى حكومة ميخائيل فرادكوف حاليا مهمة ثلاثية هي ضمان وتائر مضاعفة الناتج الداخلي الإجمالي وتحويل الروبل إلى عملة صعبة والآن حماية الاقتصاد من تقلبات السوق العالمية

أحدث المقالات اضافة فى هذا القسم

تقرير: نضوب النفط بعد 47 عاماً وازدياد أهمية الغاز والطاقة الخضراء التعاون بين روسيا وتركيا في مجال الطاقة والنصائح من وراء المحيط إمبراطورية "غازبروم" تكتمل بشركة سيبنفط أنبوب الغاز عبر بحر البلطيق يغير توزيع القوى في أوروبا لصالح موسكو روسيا: أسعار البنزين عامل للاستقرار السياسي أرشيــف المقــــــــالات

الموقع | للاعلان هنا | خدماتنا لكم | للمراسلة