www.ru4arab.ru

الرئيسية | الفهارس | مرحباً بكم
| شركـات التأميـــن | الأسهـم والسنــدات | الأخشــــــاب | خدمــــة البريـــــــد | ســـوق العمـــــل | الغـــرف التجــــارية | التجــــارة الالكترونــــية |
| التعليم والجامعــات | أصدقــاء وتعـــارف | الموسيقــى والألحــان | اعلاميـات عربيــة | قصـص وروايــات | اجتماعيــــات | الهجرة والاقامـــة

الإستثمـار والتجـارة

روسيا تسعى الى أن تجعل الأخشاب سلعة إستراتيجية

ربما لا يستطيع أن يضاهي روسيا من حيث احتياطي الأخشاب أي بلد آخر سوى البرازيل. وتعتبر الغابات الكثيفة التي تغطي مناطق شاسعة من الأراضي الروسية لا "رئتين" لكوكبنا فقط بل ومصدرا ضخما لإيرادات خزانة الدولة الروسية. مع العلم بأنه في حال الاستفادة الرشيدة من الثروة الخشبية قد تكون الموارد بالعملة الصعبة الآتية من مبيعاتها في مستوى يقارب حجم عائدات صادرات النفط والغاز في الوقت الراهن

أما اليوم فتحصل روسيا على ما يكاد يبلغ 10 مليارات دولار في السنة من ثروتها الغابية في حين يمكن أن
يصل مردودها – حسب تقديرات الخبراء – الى 120 مليار دولار سنويا. وتستطيع صناعة الأخشاب الروسية تحقيق هذه النتيجة ولكن شريطة تغيير روسيا لتركيبة صادراتها من خلال تقليص تصدير جذوع الأشجار وزيادة صادرات الأخشاب المنشورة والمصنعة

وقد نشأ هناك وضع غريب حيث تتركز في روسيا 25 بالمائة من احتياطي الغابات العالمي ولكنها استوردت في العام الماضي ما قيمته 3 مليارات دولار من المنتجات الخشبية. وتتمثل معظم تلك الواردات في الورق والكرتون (75 بالمائة) والأثاثات (25 بالمائة). ومن الملفت أن تستورد هذه البضائع في الغالب من الدول المجاورة التي لا تتمتع بالموارد الغابية الكبيرة ما عدا فنلندا. وهنا يطرح نفسه السؤال المنطقي التالي: لماذا لا تنتج روسيا ما تستورده الآن؟ خاصة ومن البديهي أن المنتوج المحلي سيكون حتما أرخص من المستورد

ومن جانب آخر يعتبر المحللون في شركة "ليسبروم إندستري كونسالتينغ" أن اختلال الميزان في هذا القطاع ظاهرة منطقية تماما. فقد تفكك هذا القطاع  الموحد والقوي سابقا وانقسم الى عدد كبير جدا من المشروعات الصغيرة التي يصعب عليها أن تتنافس مع الشركات الأجنبية. أضف الى ذلك أن درجة تآكل المعدات الإنتاجية في صناعة الأخشاب الروسية تزيد على 90 بالمائة

هذا التناقض الظاهري معروف منذ فترة طويلة ولكنه برز الى السطح من جديد عندما ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بتوين مؤخرا في الاجتماع المعني بتنمية قطاع الغابات في مدينة سيكتيفكار بوجود هذه المشكلة العويصة. وأشار الى أن نصيب روسيا من إيرادات تجارة المواد الخشبية المصنعة في العالم لا يزيد على 3 بالمائة بينهما يبلغ نصيبها من تجارة جذوع الأشجار غير المصنعة نسبة 22 بالمائة. وعبر الرئيس عن قناعته بأن "المكانة الطليعية التي تحتلها روسيا في تصدير الأخشاب تحمل في طيها تبذير الموارد الوطنية. وبالتالي، خسارة الأرباح  التي كان بإمكاننا أن نجنيها لو جرى تصنيعها في أرض الوطن". وطلب الرئيس من أعضاء الحكومة ترشيد التعرفة الجمركية على نحو يشجع إنشاء الصناعات التحويلية في أراضي روسيا

وشعرت السلطات الروسية بقلق شديد على حالة الأمور القائمة في صناعة الأخشاب في وقت مناسب للغاية، فطبقا لتنبؤات اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة سوف يصطدم الاقتصاد العالمي مع حلول عام 2015 بمشكلة النقص في الأخشاب المدورة. وهذا يعني أن لروسيا متسعا من الوقت لكي تقوم بالبحث عن المستثمرين وتحديث هذا القطاع

والحق أن أوساط الأعمال الروسية لا تبدي نشاطا كبيرا في هذا المنحى. ولكن الأجانب شعروا منذ بضع سنوات بأنه قطاع واعد بالنسبة لأعمالهم. وخلال  الفترة الأخيرة أقامت عدة شركات أجنبية مشاريع كبيرة في أراضي روسيا وبينها تلك الشركات الأوروبية المعروفة مثل
"Egger"
و
"Krono"
ولكن ثمة حقائق تدل على أن اللاعبين المحليين هم أيضا سوف يتحركون بنشاط أكبر في سوق تحويل وتصنيع الأخشاب

وقد صرح وزير التنمية الاقتصادية والتجارة الروسي جيرمان غريف بأن رسوم تصدير جذوع الأشجار سوف ترفع قريبا بشكل ملحوظ في الوقت نفسه مع تخفيض رسوم تصدير الأخشاب المصنعة ورسوم استيراد المعدات التكنولوجية لتحويلها العميق. والأزيد من ذلك فبعد اقرار  قانون الغابات من قبل مجلس الدوما في القراءة الثالثة وبدء سريان مفعوله سوف تتوفر ممهدات إضافية لتطور صناعة الأخشاب في أراضي روسيا
بقلم: الكسندر يوروف معلق نوفوستي السياسي

أحدث المقالات اضافة فى هذا القسم

روسيا تسعى الى أن تجعل الأخشاب سلعة إستراتيجية روسيا توفر الظروف المناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع صناعة الأخشاب من انتاج الغابات أرشيــف المقــــــــالات

الموقع | للاعلان هنا | خدماتنا لكم | للمراسلة