روسيا: التركيز على اقتصاد النفط والغاز حالة مؤقتة تمهد للتركيز على اقتصاد المعرفة
تطلب المفوضية الأوروبية من روسيا في سياق الحوار حول تأمين استمرار إمداد بلدان الاتحاد الأوروبي بموارد الطاقة ان تسمح لبلدان أخرى وشركات أخرى غير شركة "غاز بروم" التي منحتها الحكومة الروسية حق الاحتكار بممارسة تجارة الغاز الروسي في الخارج، بضخ إنتاجها من الغاز إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب الروسية
ويقول مساعد الرئيس الروسي، إيغور شوفالوف، إن الجانب الروسي يرى ضرورة وضع القوانين التي تتيح "للمنتجين المستقلين" استخدام خطوط أنابيب الغاز التابعة لشركة "غاز بروم"، ولكن روسيا ستظل تبيع الغاز في الأسواق الخارجية "عبر قناة التصدير الواحدة
وتبلغ نسبة إسهام "المنتجين المستقلين" (أي من لا ينتمون إلى شركة "غاز بروم") في إنتاج روسيا من الغاز 15 في المائة
وما فتئت روسيا تؤكد للمفوضية الأوروبية أنها مورد أمين للوقود يمكن بل يجب الاعتماد عليه. ومن جانبها ما برحت المفوضية الأوروبية تؤكد على ضرورة التفكير في تنويع مسارات استيراد موارد الطاقة. وما دام الأمر كهذا فإن روسيا تجد ضروريا ان تفكر بدورها في تنويع الجهات التي تستورد الغاز الروسي لاسيما أن تعلق المنتج بالشاري الواحد يشكل خطرا على المنتج
ويقول مساعد الرئيس الروسي في إشارة إلى رغبة روسيا في تملك حصص في الشركات الأوروبية التي تمارس تجارة الغاز في بلدان الاتحاد الأوروبي إن ما تريده روسيا التي تتوجه نحو وضع اقتصادها على سكة المعرفة حتى لا يرتكز على النفط والغاز وحدهما ان يتاح لشركات الطاقة الروسية إقامة وتطوير مشاريعها الربحية في الخارج بهدف توفير الأموال المطلوبة لانتقال الاقتصاد الروسي من حالة إلى أخرى. ويؤكد ان الحالة التي يعيشها الاقتصاد الروسي الآن حيث يتم التركيز على النفط والغاز، هي حالة مؤقتة
وإذا لم يوافق الاتحاد الأوروبي على طلب روسيا فسينظر الجانب الروسي إلى تصدير موارد الطاقة إلى أوروبا كمجرد عملية عابرة تحقق منافع آنية إلى أن تبني روسيا أنبوبا لنقل الغاز إلى الصين مثلا
("نيزافيسيمايا غازيتا" 23/5/2006 – وكالة نوفوستي)