www.ru4arab.ru

الرئيسية | الفهارس | مرحباً بكم
| ا لرئيــس الروســى | الوزارات والادارات | الاتحاد السوفيتى | روسيـا و الفضـــاء | الهجـــرة والاقامــــة | السفــارات الروســية | الاستشارت القضـائية | مجلس الدومـــــا |
| الصحافـة العربيــة | بدون تعليـــــق | التعليم والجامعــات | التعــــارف | الاستثمـار والتجـــارة | السياحـــة والسفــــر | وسائــــل الاعــــلام | كمبيوتــر وانترنـت |

وراء الأحــــــداث

الدكتور ماجد بن عبد العزيز التركي يتحدث عن نتائج مؤتمر موسكو في موضوع الإسلام دين السلام

أجرت وكالة نوفوستي حوارا صحفيا مع الدكتور ماجد بن عبد العزيز التركي،  المستشار بمكتب وزير الشؤون الإسلامية في المملكة العربية السعودية، رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر "الإسلام دين السلام" الذي عقد في موسكو في يومي الرابع والعشرين والخامس والعشرين من شهر مايو 2005، حول نتائج هذا الملتقى. وفيما يلي نص هذا الحوار
- كيف ولدت فكرة عقد مؤتمر "الإسلام دين السلام" في موسكو، وما هي الجهات التي شاركت في تنظيم هذا المؤتمر؟
- في البداية لا بد أن أعبر عن الشكر الجزيل لوكالة نوفوستي على هذه المبادرة الطيبة التي أتاحت لنا التحدث عن المؤتمر والنتائج التي خرج بها. ولا بد من القول إن فكرة هذا المؤتمر جاءت تلبية للحاجات الملحة للظروف المعاصرة، بما فيها الوضع الحالي للعلاقات السعودية الروسية، والظروف الدولية المحيطة. كما صدرت فكرة عقد مثل هذا المؤتمر عن الجانب الروسي حيث طرحت المنظمة الاجتماعية العالمية "المركز الإسلامي لحفظ السلام" مبادرة عقد مؤتمر عالمي في موسكو مكرس لموضوع  الإسلام دين السلام
وقد وقع الاختيار على هذا الموضوع لعدة أسباب أو مبررات واقعية منها، ما يتصل بالأحداث التي وقعت في روسيا والتي ارتبطت إعلاميا وواقعيا أحيانا بالمسلمين، كمأساة مدرسة بيسلان في أوسيتيا الشمالية، وما سبقها من الأحداث التي زادت من الحديث عن الإسلام، سواء كان هذا الحديث مشوشا أو واقعيا. وقد ظهرت الحاجة بعد ذلك إلى توضيح الصورة الحقيقية للإسلام، والتأكيد على أن الدين الإسلامي كعقيدة وفكر وشريعة يرفض كافة مظاهر ومبررات الإرهاب. ومن الجدير بالذكر أن للإسلام مبادئه الخاصة التي تتصل بالتعامل مع النساء والأطفال والممتلكات العامة حتى في ظروف الحروب الدولية. وهذه المبادئ تسمى بأدبيات الحرب التي لا يعرفها الإرهاب الدولي مطلقا. وبهذا الشكل تكون فكرة المؤتمر التي انطلقت من روسيا استجابة للواقع الحالي المتعلق بالإسلام في روسيا الاتحادية، وحظيت هذه الفكرة بدعم المملكة العربية السعودية التي تعتبر رمز العالم الإسلامي
وتجدر الإشارة إلى أن فكرة عقد مؤتمر "الإسلام دين السلام" في موسكو لم تصدر عن "المركز الإسلامي لحفظ السلام" فحسب، بل شاركت في ذلك أيضا وزارة الخارجية الروسية متمثلة بمعهد العلاقات الدولية في موسكو. وقد التقيت قبل فترة طويلة على عقد المؤتمر بنائب رئيس المعهد لاستطلاع رأي هذه المؤسسة العلمية الروسية المرموقة حول فكرة تنظيم مثل هذا المؤتمر. وقد لمست لدى المسؤولين في المعهد حماسا علميا ينطلق من دور المؤسسات العلمية وإسهامها في الواقع الثقافي والاجتماعي والأمني. كما أكدت وزارة الخارجية الروسية في رسالة من سفير وزارة الخارجية الروسية للمهمات الخاصة فينيامين بوبوف على أهمية ورغبة الجانب الروسي في عقد هذا المؤتمر. وقد قام وفد روسي بزيارة خاصة إلى المملكة العربية السعودية عرض فيها فكرة عقد المؤتمر على معالي وزير الشؤون الإسلامية الذي رحب بدوره بهذه الفكرة، وأكد على أنها نابعة من منطلقاتنا ورسالتنا، وتتفق مع طابع العلاقات المتنامية بين المملكة وروسيا. وقد انطلقت هذه الفكرة بمجهود جماعي بعد توفر الشروط العملية لها، ومنها الرعاية من جهة علمية متمثلة بمعهد العلاقات الدولية، ودعم وزارة الخارجية الروسية ووزارة الشؤون الإسلامية في المملكة. وجرى بعد ذلك تشكيل لجنة تحضيرية بمشاركة الجهات الثلاث (المركز الإسلامي لحفظ السلام، ومعهد العلاقات الدولية، ووزارة الشؤون الإسلامية في المملكة) لدراسة الفكرة وتطويرها، وتحديد أهداف واتجاهات العمل
- ما هو رأيك بالمناقشات التي دارت في المؤتمر والأفكار والمبادرات التي طرحها المشاركون فيه؟
- تعقد المؤتمرات عادة لعدة أهداف، فمنها المؤتمرات الجماهيرية التي تستهدف لفت انتباه الرأي العام لحدث ما، ومنها مؤتمرات علمية تسعى إلى دراسة حالة أو فكرة معينة ومناقشتها علميا وأكاديميا وبحثيا للخروج بنتائج ملموسة توزع على المؤسسات المختصة. وتعقد مؤتمرات أخرى تجمع بين الفكرتين- أي لفت انتبه الرأي العام ودراسة حالة ما. أما مؤتمر "الإسلام دين السلام" فهو من النوع الثالث لأنه استهدف لفت انتباه الرأي العام، ودراسة حالة معينة دراسة علمية حقيقية، وإعطاء معلومات وزخم سياسي. وقد ركزت اللجنة التحضيرية للمؤتمر التي تشرفت برئاستها على إنجاح حفل الافتتاح ليس لأغراض الدعاية، ولكن للاعتناء بالأفكار التي ستطرح في هذا الحفل الذي كان جزءا مهما من المؤتمر شكل الصورة الأولى له أمام العالم
وقد تميز هذا الملتقى بحضور سياسي روسي على مستوى رفيع حيث ترأس المؤتمر مساعد وزير الخارجية الروسي عبد الحكيم سولتيغوف، وشارك في أعماله رئيس الغرفة التجارية الصناعية الروسية، رئيس الوزراء الروسي الأسبق الأكاديمي يفغيني بريماكوف، ومستشار الرئيس الروسي أصلان بيك أصلاخانوف، ورئيس جمهورية الشيشان آلو الخانوف، وسفير وزارة الخارجية الروسية للمهمات الخاصة فينيامين بوبوف، ورئيس معهد العلاقات الدولية في موسكو اناتولي توركونوف، ورئيس "المركز الإسلامي لحفظ السلام" دامير سراج الدينوف، بالإضافة إلى العديد من الدبلوماسيين والشخصيات الاجتماعية والعلمية والثقافية، ومن بينهم الكاتب الكبير تشينكيز ايتماتوف. وقد بعث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ببرقية تحية إلى المشاركين في المؤتمر ألقاها نيابة عنه سفير وزارة الخارجية الروسية للمهمات الخاصة فينيامين بوبوف. وقد أشار وزير الخارجية الروسي في رسالته إلى استحالة حل المشكلات الحادة التي تواجه البشرية في مطلع القرن الحادي والعشرين بدون مشاركة العالم الإسلامي
وقد سهل هذا الحضور الكبير عمل اللجنة التحضيرية لإنجاح المؤتمر لأنها لم تبذل جهودا كبيرة لإقناع الإعلاميين لحضور المؤتمر وتغطية جلساته. كما أن الشخصيات الرسمية والسياسية والثقافية التي شاركت في الملتقى طرحت أفكارا جديدة ومهمة. ولا بد أن نشير إلى أن غياب الجانب الديني الروسي عن المؤتمر أفقده نوعا من التكامل لأن الشعب الروسي يجب أن يتكامل في جميع الأعمال المشتركة بغض النظر عن اختلاف الاهتمامات. ورغم ذلك نجح المؤتمر في تحقيق الأهداف التي رسمها القائمون عليه
أما بالنسبة لجلسات المؤتمر فكانت عبارة عن 8 ورقات عمل نصفها من الجانب الروسي ونصفها الأخر من الجانب السعودي. وكانت الجلسات متكاملة وكأنها فصول كتاب مرتبطة بعضها بالبعض الآخر، وتشكل عناوينها العنوان الرئيسي. وتناولت إحدى الدراسات التجربة الروسية في التعايش السلمي بين القوميات والأديان المختلفة كنموذج للمجتمع المدني الحديث. أما بالنسبة للجلسات التي تناولت الإسلام فقد أكدت على تسامح الإسلام ومبادئه وتعامله مع غير المسلمين، ومبدأ عدم الإكراه في الدين، والدعوة إلى الحوار لحل الخلافات، والتعاون الإنساني، ورفض التطرف بجميع أشكاله. كما تناولت إحدى ورقات العمل تجربة المملكة العربية السعودية والجهود التي تبذلها كدولة مسلمة في مكافحة الإرهاب. وقد أكدت الدراسة على أن الإرهاب في روسيا أو غيرها من دول العالم غير مرتبط بالإسلام، وأشارت إلى أن المملكة العربية السعودية رغم أنها دولة مسلمة بالكامل إلا أنها تعرضت إلى هجمات الإرهابيين مرارا
كما شهد المؤتمر تفاعلا مهما مع أوراق العمل التي طرحت فيه نظرا لإعدادها الجيد والمواضيع المهمة التي تناولتها، وترجمتها في الوقت المناسب إلى اللغتين العربية والروسية. أما الجلسة الختامية فلم تكن أقل شأنا من حفل الافتتاح فقد تميزت بحضور كبير جدا حيث ترأسها مساعد وزير الخارجية الروسي عبد الحكيم سولتيغوف، وشارك فيها مستشار الرئيس الروسي أصلان بيك أصلاخانوف، وعدد من السفراء العرب، والكثير من الشخصيات الثقافية والعلمية الروسية. وقد كانت اللجنة التحضيرية سعيدة لحسن التنظيم الذي أدى بدوره إلى نجاح المؤتمر في إيصال الفكرة التي تناولها
- ما هي النقاط المهمة التي تضمنها البيان الختامي للمؤتمر؟
- لقد جاء البيان الختامي على قسمين يركز الأول منهما على الفكرة الرئيسية التي نظم من أجلها المؤتمر والمتعلقة بقضايا السلام والأمن والاستقرار، ورفض الإسلام والأديان الأخرى لجميع مبررات ومظاهر الإرهاب. أما القسم الثاني فقد تناول التوصيات التي خرج بها المشاركون في المؤتمر. وكانت إحدى التوصيات استجابة لرغبة رئيس جمهورية الشيشان آلو الخانوف الذي أشار إلى وجود عدد الأفكار المغلوطة التي يتناولها البعض في الشيشان، وأكد على حاجة الجمهورية إلى مركز ثقافي حضاري يساهم في دعم البناء الثقافي للشعب الشيشاني وطرح الأفكار الصحيحة. وقد اهتم المؤتمر بهذه الفكرة وناشد حكومة المملكة العربية السعودية، وحكومات بلدان العالم الإسلامي بالتعاون مع الحكومة الروسية في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية لجمهورية الشيشان، وتبني فكرة إنشاء المركز الحضاري لطرح الأفكار البناءة
ومن الأفكار الرئيسية الأخرى التي طرحت في البيان الختامي فكرة عقد مؤتمر عالمي مكرس لموضوع "التسامح الديني وحوار الحضارات" بمشاركة روسيا الاتحادية والدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي. وقد وفر نجاح مؤتمر "الإسلام دين السلام" المقدمات الضرورية والمناسبة لعقد مؤتمر دولي أوسع ليس للسلام فحسب، بل ولمبادئ التسامح وحوار الحضارات والأديان
كما قرر المشاركون في المؤتمر في مبادرة طيبة جمع الدراسات العلمية والأفكار التي طرحت في المؤتمر والتي لاقت اهتماما واسعا في كتابين باللغتين العربية والروسية ليوزع على المؤسسات العلمية والثقافية في المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية. وقد كلف المؤتمر في بيانه الختامي رئيس اللجنة التحضيرية، ورئيس "المركز الإسلامي لحفظ السلام" للاشتراك والتعاون في ترتيب وإعداد هاذين الكتابين. وسيقوم الجانب السعودي بتقديم البيان الختامي إلى وزارة الشؤون الإسلامية للحصول على موافقة معالي الوزير على بعض الإجراءات، ومنها مسألة إنشاء المركز الحضاري لرفعها إلى الجهات العليا. وسنباشر العمل بعد الحصول على الموافقات المطلوبة على إعداد الكتابين باللغتين العربية والروسية في أسرع وقت ممكن. وسنسعى إلى تحقيق نتائج هذا المؤتمر على أرض الواقع

أحدث المقالات اضافة فى هذا القسم

الإسلام في روسيا عدد المؤمنين في روسيا في تزايد مستمر الرئيس فلاديمير بوتين يهنئ مسلمي روسيا بعيد الفطر المبارك ألفا مسلم روسي يؤدون العمرة سياسيون روس ورجال دين يشاركون في منتدى روسيا والعالم الإسلامي أرشيــف المقــــــــالات

الموقع | للاعلان هنا | خدماتنا لكم | للمراسلة