www.ru4arab.ru

الرئيسية | الفهارس | مرحباً بكم
| ا لرئيــس الروســى | الوزارات والادارات | الاتحاد السوفيتى | روسيـا و الفضـــاء | الهجـــرة والاقامــــة | السفــارات الروســية | الاستشارت القضـائية | مجلس الدومـــــا |
| الصحافـة العربيــة | بدون تعليـــــق | التعليم والجامعــات | التعــــارف | الاستثمـار والتجـــارة | السياحـــة والسفــــر | وسائــــل الاعــــلام | كمبيوتــر وانترنـت |

وراء الأحــــــداث

المسلمون الروس يفتخرون بالصداقة العريقة على مر القرون مع أتباع الأديان الأخرى في روسيا

مقابلة صحفية أجرتها نوفوستي مع رئيس مجلس المفتين في روسيا الشيخ راوى عين الدين  

سؤال: حضرت الشيخ عين الدين، ماذا يعني اعتناق الإسلام في روسيا؟

جواب: يجدر التذكير بالمرتبة الأولى بأن تاريخ الإسلام في فضاء روسيا المعاصرة يمتد لأكثر من 1400 سنة. وأعتنق سكان منطقة حوض الفولغا الإسلام رسميا قبل قرن تقريبا من اعتناق روسيا المسيحية وتعميدها

وإننا، مسلمو روسيا نعيش حاليا في دولة علمانية وإن دستور روسيا يضمن لنا حرية الدين والعقيدة والحرية في الحياة الخاصة والنشاط الاجتماعي وفقا للمعتقدات الإسلامية

وتتوفر لدى جميع المسلمين في روسيا المعاصرة كافة الإمكانيات وحتى أكثر مما في العديد من البلدان الإسلامية والعيش وفق تعاليم الإسلام. ونحن، مواطني روسيا في نفس الوقت جزء من الأمة الإسلامية العالمية. وإننا تقبلنا بارتياح بهذا الصدد قول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حفل افتتاح دورة برلمان الجمهورية الشيشانية الجديد في العام الماضي أن روسيا كانت وستبقى خير حامية للإسلام. وإن الدولة الروسية تدرك أنه يجب أن يشعر مسلمو روسيا ببقائهم من الوطنيين المتحمسين لوطنهم بأنهم جزء من الأمة الإسلامية بأكمل وجه

وإن مسلمي روسيا هم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا وقريبة إلى أمة مواطني روسيا الإسلامية التي تتكون من أكثر من 20 مليون نسمة كافة مشاكل بلدنا والعالم المعاصر. وإننا نعتبر أنفسنا جزءا من الأمة العالمية ونكن الود لكافة إخواننا في الدين في مختلف أنحاء العالم

سؤال: نرجوكم التحدث عن كيفية دعم السلطات المحلية في أقاليم روسيا للإسلام وصيغ تعاون المسلمين مع أتباع الأديان الأخرى؟

جواب: لم تنشب في أراضي بلدنا طوال قرون عديدة أبدا حروب دينية وإن شعوب روسيا التي تعتنق مختلف الأديان كانت تعيش دون ملاحم طائفية

وكان المسلمون طوال التاريخ  الروسي يعيشون في ود ووئام مع المسيحيين الأرثوذكس ومن مميزات تفكيرهم الديني عدم وجود تطرف ديني وحتى في ظل غياب الظروف الطبيعية لممارسة الشعائر الدينية وفي ظل إصرار الدولة في محاولاتها لإرغام التتر والبشكير على اعتناق المسيحية

وأصبحت تجربتنا في التعايش مع أتباع الأديان الأخرى وتجربة الحوار السلمي بين الأديان في السنوات الأخيرة نموذجا ومثالا يحتذى به في العديد من البلدان وبالتحديد في أوروبا الموحدة

وغالبا ما نسمع من ضيوفنا المسلمين الذين يقدمون إلى روسيا بزيارات بأن الوضع في روسيا وخاصة في منطقة حوض الفولغا يترك لديهم انطباعا جيدا. وبالمناسبة مع ذكر الصبغة الايجابية للعلاقات بين الدولة والمسلمين وكذلك النموذج الإيجابي للتعاون بين المسلمين ومواطني روسيا الآخرين تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن وصف الحياة العصرية بأنها بدون منغصات تماما. وهذا لاسيما وإننا نسعى إلى أن يكون الوعي والثقافة الذاتية رئيسية وحاسمة في العلاقات بين المواطنين من مختلف الأديان والعقائد ومختلف القوميات والثقافات والبراعة في استيعاب ان هناك من يبدو ويفكر بشكل آخر والسماح بذلك

وفيما يخص السلطات المحلية  فبودي التركيز خاصة على قيادة جمهورية تتارستان في قضية تطور وانتشار الإسلام محليا وإقامة تعاون بين أتباع مختلف الأديان

ويبدو لي أن تتارستان بتطبيقها التجربة العريقة على مر القرون للتعايش السلمي بين التتر والروس وتشابك ثقافاتهم في العديد من الاتجاهات بما فيها العائلية والحياة اليومية أصبحت مركزا حقيقيا  للحوار بين المسلمين والارثوذكس. والمقصود هو الحوار على كافة المستويات ـ بين الطوائف والمراكز الدينية وعلمي وفقهي وبين أتباع الكنائس والمساجد المتجاورة وبين طلبة المؤسسات التعليمية الدينية. وإن قوميات تتارستان بنمط حياتها ونشاطاتها البناءة الإيجابية كانت طوال الفترات التاريخية تساعد على بناء العلاقات المثمرة بين الطوائف وبين المسلمين والدولة. وفى هذا تكمن المأثرة الكبيرة لحكمة ونضوج شعب جمهورية تتارستان المتعدد القوميات وقيادته

وبترشيح من مجلس المفتين في روسيا منح رئيس جمهورية تتارستان مينتيمير شايمييف جائزة الملك فيصل الدولية

فقد توجه مجلس المفتين إلى لجنة منح هذه الجائزة الرفيعة في صندوق الملك فيصل في الرياض ربيع العام الماضي 2006 بترشيح رئيس جمهورية تتارستان لنيل هذه الجائزة في فئة "خدمة الإسلام". وأكدنا في مذكرتنا على عمله النشط الذي يرمي إلى "دعم الإسلام ويعكس هذا بناء المساجد والمؤسسات التعليمية الإسلامية،  وتأسيس التنظيمات الدينية لغرض إعداد الكوادر الدينية المسلمة المعتدلة لتنفيذ مهامها الدينية فيما بعد في المجتمع المتعدد القوميات والطوائف

وبصيغة "على النشاط الطويل على مدى سنين عديدة في خدمة الإسلام" أصدر الأمير خالد الفيصل رئيس صندوق الملك فيصل مرسوما حول مكافأة منتيمير شايمييف

وأشار الأمير خالد إلى أن رئيس جمهورية تتارستان فعل الكثير من أجل نهضة الثقافة الإسلامية في جمهوريته وتعلم سكان الجمهورية مبادئ وشرائع الإسلام. وأضاف رئيس الصندوق أنه شيدت في الجمهورية خلال السنوات الأخيرة أكثر من ألف مسجد بما فيها 40 مسجدا في قازان. وصدرت في تتارستان في فترة مسك شايمييف بزمام السلطة نسخ من القرآن الكريم وكتب دينية إسلامية وأنشئت مدرسة إسلامية وأسست تنظيمات إسلامية كما أسست الجامعة الإسلامية الروسية

وتشارك في تطوير حياة المسلمين سلطات أقاليم أخرى وخاصة حيث قسم ملموس من السكان الأصليين يعتنقون الإسلام

وهذا بالرغم من أنه يعقد الوضع في الآونة الأخيرة قدوم أعداد كبيرة من المهاجرين الذين يعتنقون الإسلام إلى روسيا

وخلافا للقرن التاسع عشر عندما كان يمثل الإسلام في روسيا السنة من أتباع المذهب الحنفي في وسط البلد وأتباع المذهب الشافعي في القوقاز يعيش في بلدنا حاليا أتباع مختلف المذاهب والمدارس وبالتحديد الشيعة الذين يصل عددهم إلى أكثر من مليوني نسمة

وإن كافة القادمين يصبحون جزءا من الأمة الإسلامية الروسية وتبرز أمام السلطات المحلية وأمام القادة الدينيين للمسلمين في روسيا مهمة توحيد جهود كافة المذاهب والمدارس لنشر تعاليم الإسلام الحنيف. كما تبرز قضية إقامة علاقات طبيعية بين المهاجرين والسكان الأصليين بغض النظر عن القومية والعقيدة والدين. وإننا نرى أنه يجدر في العلاقات مع القادمين استخدام تجربة التعايش على مر القرون. ومن المهم في غضون ذلك توضيح أن القوى العاملة الوافدة ناجمة عن حاجة روسيا الاقتصادية الملحة. ومن المهم التوعية والتربية وغرس ثقافة الاختلاط بين القوميات والطوائف سواء بالنسبة للوافدين أو السكان الأصليين

سؤال: كيف يجري حل قضية التعليم الإسلامي في روسيا؟ وهل أن عدد المساجد والواعظين فيها كاف؟

جواب: إننا نرى مهمتنا الرئيسية تغذية الجيل النامي في كل مكان بالمعارف وعدم الاقتصار على احترام ثقافته الخاصة بل واحترام الأخرى وخاصة ثقافات الشعوب التي يعيش التلميذ بجوارها. ويجب أن يستهدف هذا مضمون كافة الكتب المدرسية بدون استثناء وكل العمل التربوي الإضافي وخارج المدرسة. ولكن مدرستنا لا تزال بعيدة عن هذا. وبغية الاقتناع بهذا تكفي مشاهدة ما يكتب  في الكتب المدرسية ومؤسسات التعليم العالي حول الإسلام وتعاليمه وقيمه وانتشاره  والموقع المخصص فيها لتاريخه وثقافات الشعوب الإسلامية

وتشكل نشاطات وسائل الإعلام جانبا هاما في هذا المجال. وأقول بصراحة أنه يتعين على المجتمع الروسي تجاوز الضرر الذي تكبده موادها حول "الإرهاب الإسلامي" والإسلام كمصدر للتطرف والتشدد و"المسلمين المتعصبين" الذين يتمسكون بدينهم بصورة عمياء وأنهم على استعداد لتدمير الجميع وكل شيء من أجله،  لوحدة الشعوب والصداقة بينها سنين وسنين عديدة. ولن أتطرق إلى أسباب ظهور هذا النوع من المواد فهي كثيرة جدا. ومن المهم عدم وقف العمل الذي بدأته السلطات بشأن عدم السماح بهذا الجور بما في ذلك تشريعيا وعلميا. وهناك حاجة إلى تركيز الاهتمام على تقديم المساعدة العلمية والدينية الضرورية إلى الصحفيين الذين يكتبون حول موضوع الإسلام. وإن مهمتنا تتمثل في أن يحتل الإسلام ثاني دين في روسيا من ناحية عدد أتباعه موقعا لائقا به سواء في وسائل الإعلام المركزية أو المحلية

وفيما يخص المساجد أذكر عددا من الأرقام. بقيت في روسيا حتى وقت انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991 أقل من مائة مسجد بينما كان عددها حتى
ثورة 1917 أكثر من 15 ألفا. ويوجد في روسيا حاليا حوالي 6 آلاف مسجد وبيت عبادة. وإن مهمتنا الأساسية هي تأمين كوادر مؤهلة من الائمة لرواد المساجد. والحمد لله رب العالمين أنه أخذ يؤم المساجد العديد من الشباب

كما توجد مؤسسات تعليم عالي ـ الجامعتان الإسلاميتان في موسكو وقازان ومدرسة ومكاتب تعطي المواعظ حول ديننا الكريم. وإن علماء الدين من خريجي المدرسة والجامعتين  يتحولون إلى أساتذة مؤهلين للتلاميذ الجدد وإننا نصلي من أجل ألا تنقطع هذه السلسلة ونثق بذلك

سؤال: هل تغير وضع مسملي روسيا بعد أن حصلت روسيا على صفة مراقب في منظمة المؤتمر الإسلامي؟ وإذا كان الرد إيجابيا ـ فماذا يعكس هذا؟

جواب: قبل التحدث عما توفره مشاركة بلدنا في عمل منظمة المؤتمر الإسلامي بودي الإشارة إلى الدور الذي بوسع روسيا نفسها تأديته في علاقات هذه المنظمة مع الدول غير الإسلامية وبالمرتبة الأولى مع أوروبا. فمن المعروف أنه يعيش في روسيا أكبر عدد من المسلمين في هذه القارة. كما بوسع روسيا حسب رأي دبلوماسيينا أن تكون جسرا في حوار الغرب والشرق والحضارتين المسيحية والإسلامية وفى التعاون بين أتباع مختلف الأديان ومختلف نماذج وأنماط البناء الاجتماعي

وإن المشاركة في عمل منظمة المؤتمر الإسلامي يعزز نفوذ روسيا السياسي في العالم لأن هذه المنظمة تضم عشرات البلدان التي يعيش فيها ربع سكان العالم. كما أن العالم الإسلامي يشكل سوقا هائلة للسلع الروسية وقاعدة خامات شاسعة. ويهاجر إلى بلدنا حاليا من هذا العالم عدد ليس بقليل من المسلمين ومن الممكن توقع وصول عدد أكبر منهم في المستقبل. وبوسع العلاقات الثقافية مع البلدان الإسلامية توفير الكثير من المنافع لمواطني روسيا

ومن الممكن التحدث كثيرا عن الميزات والمنافع التي توفرها العلاقات المتينة مع منظمة المؤتمر الإسلامي لنا من حيث المبدأ. وأنا لا أتناول إلا جانبا قريبا لي وهو النشاط الديني

فإن التعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي تتيح لنا ـ مواطني روسيا التعرف على العالم الإسلامي بصورة أفضل وأن الحديث لا يقتصر على الاستفادة من تجربة أخواننا في الدين الأجانب بل والعودة إلى جذورنا وإلى تراثنا الديني الروحي الغني. وأعتقد في الوقت نفسه أنه من الممتع لمسلمي البلدان الأخرى التعرف على أعمال المفكرين المصلحين المسلمين الذين عاشوا في أراضي روسيا في القرون الغابرة.

سؤال: هل توجد لدى مسلمي روسيا مشاريع معينة للتعاون مع البلدان العربية وبالتحديد المملكة العربية السعودية؟

جواب: أود الإشارة إلى أن تعاوننا متنوع جدا

أولا ـ يشارك أخواننا في الدين الأجانب بنشاط في المؤتمرات التي ينظمها مجلس المفتين في روسيا. وقد نظم في العام الماضي فقط عددا من المؤتمرات الهامة مثل "روسيا والعالم الإسلامي ـ  الشراكة الإستراتيجية" و"الاعتدال ـ صراط مستقيم في الإسلام" و"القيم الإنسانية والشبيبة المسلمة" و"النبي محمد ـ رسول السلام والخير". وتستهدف هذه الفعاليات سوية مع أساليب الدبلوماسية الشعبية الأخرى التي يمارسها قادة روسيا المسلمون المساعدة على إشاعة الاستقرار في المجتمع الروسي وتقريب بلدنا إلى العالم الإسلامي

وثانيا ـ تقدم البلدان العربية المساعدة لمجلس المفتين في روسيا في تنفيذ عدد من برامج ومشاريع التعليم والتوعية وكذلك في مجال إصدار الكتب. وبفضل مساعدة المملكة العربية السعودية حصل مسلمو روسيا على نسخ من القران الكريم وتراجم لتعاليمه وأفكاره وكتب دينية فقهية وتربوية. وفي نهاية يناير (كانون الثاني) من هذه السنة 2007 جرى حفل تعريف "بالمشروع الروسي السعودي "موسكو المسلمة". وكانت هذه الفعالية مكرسة لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المرتقبة إلى المملكة العربية السعودية في منتصف شهر فبراير (شباط) الجاري وصدور الطبعة العربية لكتاب "موسكو المسلمة" للشيخ فريد أسدولين رئيس قسم العلوم في مجلس المفتين في روسيا. وقام بتهيئة هذه المطبوعة مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية في الرياض. وكان المحرر الأقدم للمطبوعة مجيد بن عبد العزيز التركي. ويتحدث الكتاب عن تاريخ المسلمين في موسكو على مر القرون

وأخيرا لا يمكن عدم ذكر العلاقات التي أخذت تنشأ لدى مجلس المفتين مع قادة البلدان الإسلامية السياسيين والدينيين الذين يزورون روسيا. فقد جرى في الخريف وبداية شتاء العام الماضي فقط عدد من اللقاءات في جامع موسكو مع أمراء المملكة العربية السعودية ومع سعد الحريري زعيم الأغلبية النيابية في البرلمان اللبناني ومع آية اللـه محمدعلي تسخيري ومع الأمير السعودي نواف بن فيصل بن عبد العزيز آل سعود وغيرهم. وإن هذه اللقاءات كما النشاطات الأخرى لمجلس المفتين في روسيا  ترمى كليا وبصورة تامة إلى تعزيز علاقات البلد الدينية والثقافية والإنسانية مع العالم الإسلامي

ويتلقى كافة الضيوف الأخبار حول إعمار وتوسيع جامع موسكو  باعتباره المسجد الرئيسي في روسيا بارتياح

وقد وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسجدنا الذي يقع فيه مقر عمل مجلس المفتين في روسيا بأنه مسجد البلد الرئيسي. إلا أن وعود السلطات بالمساعدة في بنائه لم تكتسب بعد صفة ملموسة. ويقدم الدعم في إعمار الجامع مسلمو روسيا ولكن إمكانياتهم محدودة. وبلا ريب لا يسعنا إلا الترحيب بمشاركة البلدان الإسلامية في هذا المشروع. ومن الممكن أن يشكل هذا أحد مشاريعنا المشتركة

أحدث المقالات اضافة فى هذا القسم

أرشيــف المقــــــــالات

الموقع | للاعلان هنا | خدماتنا لكم | للمراسلة