www.ru4arab.ru

الرئيسية | الفهارس | مرحباً بكم
| شركـات التأميـــن | الأسهـم والسنــدات | الأخشــــــاب | خدمــــة البريـــــــد | ســـوق العمـــــل | الغـــرف التجــــارية | التجــــارة الالكترونــــية |
| العطــــل والأجـــــــازات | خـــــــدمة الـموبايل | الجاليــــة العربيــــــــــة | السفر من روسيـــــــا الى دول أخـــــرى |
| التعليم والجامعــات | أصدقــاء وتعـــارف | اجتماعيــــات | الهجرة والاقامـــة

شـــؤون روسيـة

ماذا سيأكل رواد الفضاء في طريقهم إلى المريخ؟

بقلم: يوري زايتسيف، خبير في معهد البحوث الكونية
قل من يشك اليوم في قيام الإنسان برحلة إلى المريخ. كما أن مدة الرحلة معروفة اليوم هي أيضا فتساوي 700 يوما تقريبا. بيد أنه يصعب القول متى بالضبط ستنطلق هذه البعثة. فيعتقد المتفائلون أنها ستتم في فترة أعوام 2017 – 2020 باعتبارها أقرب "نافذة باليستية" مواتية للرحلة من الأرض إلى المريخ. أما المتشائمون فيعتبرون هذا الموعد غير واقعي سواء من الناحية التقنية المتعلقة بتصنيع المركبة نفسها ومحركاتها القادرة على دفع الكتلة الضخمة البالغة
ما بين 300 و 500 طن نحو المريخ، أو من ناحية تهيئة العديد من النواحي الطبية والبيولوجية للتحليق بين الكواكب
وباتت تجربة قضاء 438 يوما على متن المحطة المدارية الدولية والتي قام بها رائد الفضاء الطبيب الروسي فاليري بولياكوف بمثابة مرحلة من المراحل الأولى من  الفحوص التمهيدية اللازمة فأثبتت غياب أي قيود طبية وبيولوجية مبدئية للبعثات الكونية الطويلة الأمد
ولكن هناك مسألة أخرى تتطلب مزيدا من الاهتمام بالرغم من التجربة الغنية التي تكدست في هذا المجال عبر السنوات الطوال ألا وهي مسألة الأكل لرواد الفضاء. وتنتظر طاقم المركبة المتجهة إلى المريخ نفس المأكولات المجففة التي يكفي إضافة الماء إليها وتسخينها قليلا لكي تكون جاهزة للأكل. كما ستكون هناك معلبات من السمك واللحم وعصير معبأ في الأكياس وخبز معالج بأسلوب خاص. ومع ذلك تحتاج قائمة الأطعمة الفضائية إلى توسيع وتنويع
ولم تثبت جدواها فكرة تربية الطيور (كالسمان، مثلا) على متن السفينة لكي يتمكن رواد الفضاء من تناول بيض طازجة. فقد بينت التجارب أن أفراخ الطيور لا تستطيع أن تتكيف مع ظروف انعدام الجاذبية. وكان الوضع أحسن بالنسبة للأسماك والرخويات التي تتناسل وتتكاثر في الفضاء وإن تنمو ببطء
ومن جهة أخرى نستطيع منذ اليوم أن نقول بثقة أن المركبة الفضائية ستضم دفيئة للخضار. ومنذ عشر سنوات فقط لم يعرف العلماء هل يمكن زراعة نباتات سليمة في الفضاء. أما اليوم فيزرع رجال الفضاء على متن المحطة المدارية الدولية الجيل الرابع من الحمص. وتدل الحسابات على إن توفير نصيب شخص واحد من النباتات (بين الخضار والحبوب) أثناء التحليق يتطلب
وجود دفيئة بمساحة 15 – 20 مترا مربعا. علما أنه أثناء البعثة إلى المريخ لن يتوفر لهذا الغرض سوى بضعة رفوف. ومن هنا تنبع أهمية الاختيار الأمثل للنباتات التي ستزرع في هذه الدفيئة الصغيرة
إن الخضار المألوفة بالنسبة للروس هي بالدرجة الأولى بقدونس وشبث وسلاطة. أما في اليابان والصين وكوريا فيحبون أنواع ملفوف شبيهة بالسلاطة. ومن كثرة أنواع الملفوف الشرقية تم اختيار أربعة أنواع قنوعة وسريعة النمو. وزرعها رجال الفضاء في المدار وذاقوها فابتهجوا كثيرا دون مبالغة من لذة طعمها.  ومن المرجح أن تجري خلال البعثة إلى المريخ زراعة 5 أو 6 أنواع من الخضار. فبالإضافة إلى فائدتها الغذائية المتعلقة بتوفر المواد المعدنية والسليولوز تتميز النباتات بجوانب  جمالية بالغة تثير عواطف إيجابية لدى رواد الفضاء الذين يميلون أثناء جلسات الاتصال أن يخوضوا طويلا في الحديث حول سنابل الحنطة التي تتحرك بفعل تيارات الهواء وتذكرهم الحقول الأرضية التي يموجها نسيم
ومن شأن التجارب التي تجري على متن المحطة المدارية الدولية أن تجيب عن سؤال: هل يتغير النمط الوراثي للنباتات على نحو يضر في صحة الطاقم؟ وهل تنقرض النباتات في الفضاء متحولة إلى "أقزام" أو على العكس من ذلك تنبت على نحو مفرط بفضل مستوى الإشعاع المرتفع مقارنة بظروف الأرض الاعتيادية
ومن أجل التجارب وقع الاختيار على نوع خاص من الحمص يعرف العلماء جيدا خواص جيناته. وقد تمت في الفضاء زراعة أربعة أجيال من هذا النبات ولم يكتشف حتى الآن أي تغييرات في نمطه الوراثي
وتواجه الخبراء مشكلة أخرى هي كمية الماء التي يجب التزود بها لأغراض البعثة؟ ويحتاج رجل الفضاء – وفق الحسابات – إلى 5ر2 لتر من الماء في اليوم. وهذا يعني أنه يجب أن تحمل المركبة عدة أطنان من الماء. علما بأن جزءا من الماء يعود إلى الدورة ويستخدم ثانية بفضل نظام تجديد وتنظيف وتعقيم المياه المستعملة. ومن المفضل أن تكون هناك دورة كاملة للمواد تتطلب صنع أنظمة فيزيائية – كيميائية مغلقة مما يعني ضرورة إنشاء غلاف حيوي ذاتي جديد للمركبة. كما يجب توفير أكثر من نظام احتياطي واحد لكل أنظمة دعم الحياة
وثمة أيضا قضايا تواجه منظمي الرحلة لأول مرة مثل قضية التخلص من القمامة. فسفن الشحن التي تحمّل كل ما يتراكم في المحطة المدارية من فضلات وقمامة ومن ثم تغرق في المحيط غير متوفرة أثناء الرحلة بين الكواكب. في حين لا يجوز قطعيا تلويث سطح المريخ
ويخشى العلماء من أن تنقل مع القمامة حياة عضوية إلى هذا الكوكب المجاور. ولا يزال العلماء يطرحون فرضيات مختلفة بشأن منشأ الحياة على الأرض. فمن غير المستبعد أنها نشأت من العضويات الحية البسيطة  الآتية من الفضاء الكوني. ويعيش المريخ اليوم ظروفا أكثر ملاءمة بكثير من تلك التي عاشتها الأرض وقتذاك. وخاصة، نستطيع القول بأنه تم إثبات بصورة لا تقبل التأويل أن مخزونا كبيرا من الماء متوفر على المريخ. وإذا ما وقعت العضويات الأرضية في بيئة المريخ وبدأت تتكاثر فيها بسرعة فقد تختل مسيرة تطوره الطبيعية.  وهذا، طبعا، في حال عدم جلبها سابقا إلى هناك بواسطة المحطات الآلية التي هبطت على سطح المريخ. وربما سوف يعكف سكان المريخ بعد مرور عشرات بل مئات الملايين من السنوات على حل لغز منشأ الحياة على كوكبهم – شأنهم شأن سكان الأرض اليوم

أحدث المقالات اضافة فى هذا القسم

روسيا لن تتنازل عن مواقعها الفضائية سيرغي كريكاليف يحطم الرقم القياسي في البقاء لأطول فترة في الفضاء تعاون روسيا والصين في ارتياد الفضاء الحكومة الروسية تقر برنامج أنشطة استكشاف الفضاء مركز "نوريك".. عين ساهرة لروسيا في الفضاء أرشيــف المقــــــــالات

                                                                                                                                                الموقع | للاعلان هنا | خدماتنا لكم | للمراسلة