www.ru4arab.ru

الرئيسية | الفهارس | مرحباً بكم
| شركـات التأميـــن | الأسهـم والسنــدات | الأخشــــــاب | خدمــــة البريـــــــد | ســـوق العمـــــل | الغـــرف التجــــارية | التجــــارة الالكترونــــية |
| العطــــل والأجـــــــازات | خـــــــدمة الـموبايل | الجاليــــة العربيــــــــــة | السفر من روسيـــــــا الى دول أخـــــرى |
| التعليم والجامعــات | أصدقــاء وتعـــارف | اجتماعيــــات | الهجرة والاقامـــة

شـــؤون روسيـة

رابطة الدول المستقلة.. إلغاء وفاتها

بقلم: د. فاليري يغوزاريان، رئيس مركز دراسة العلاقات الدولية في معهد التخطيط الاجتماعي

من الواضح ان بنية علاقات بلدان الاتحاد السوفيتي السابق تتغير، ولكن جميع هذه البلدان تقريبا أصبحت حريصة كل الحرص على التعاون مع روسيا

أولا إن تغيير بنية العلاقات بين الدول الـ12 الأعضاء في رابطة الدول المستقلة  لا يعني إلغاء الدور الروسي الرائد. ثانيا إن تغيير بنية هذه العلاقات لا يعني تفككا لرابطة الدول المستقلة لاسيما وانه لا يوجد مكان آخر لعقد اللقاءات بين جميع قادة هذه البلدان في حين ان هناك مسائل كثيرة كمسألة الحدود والكهرباء والغاز والنفط والمجال الجوي والمهاجرين والإرهابيين ومكافحة الإرهاب ووجود الدول المعلنة من جانب واحد والسكك الحديدية والكثير غير ذلك تتطلب عقد هذه اللقاءات

علاوة على ذلك فإن الأعضاء في رابطة الدول المستقلة يعترفون بالدور الروسي الرائد في جميع المجالات الحيوية. وأكد لقاء القمة الأخير الذي عقد في أغسطس الماضي في قازان ذلك كما أنه أكد ان الموسم السياسي المقبل سيكون مليئا بامتحانات عسيرة بالنسبة للكثير من رؤساء الدول الأعضاء في الرابطة

أذربيجان بانتظار الانتخابات البرلمانية في نوفمبر. أوكرانيا دخلت مرحلة الصراع بين قادة "الثورة البرتقالية" السابقين كمقدمة للانتخابات البرلمانية المقبلة. رئيس أرمينيا يصر على ان يتم تعديل الدستور. اوزبكستان وكازاخستان وبيلوروسيا بانتظار الانتخابات الرئاسية. رئيس قيرغيزيا الجديد بحاجة إلى ما أو من يسانده. وكذلك الحال بالنسبة لرئيس طاجيكستان الحالي. جورجيا التي تعاني من المشاكل التقليدية مع ابخازيا واوسيتيا الجنوبية، بانتظار الانتخابات البرلمانية في خمس دوائر في هذا الخريف. كيشينوف (عاصمة مولدافيا) التي تواجه معضلة مستعصية الحل في بريدنيستروفيه،  تسمع اليوم أصواتا ترتفع في غاغاوزيا

ويأتي قادة هذه البلدان بمشاكلهم إلى روسيا. وبطبيعة الحال فإنهم يستطيعون ان يطلبوا المساعدة من واشنطن، ولكن ذلك لن يحل مشاكلهم، إذ لا بد وأن يتلفنوا في واشنطن لموسكو

على كل لا يدعو ذلك إلى اعتبار ان الأمور تسير على خير ما يرام بالنسبة لروسيا. ومع ذلك فإن دفن "الرابطة" سابق لأوانه

لا شك ان الذي دفع الجميع إلى التفكير في المأتم هو الرئيس التركماني  صابر مراد نيازوف الذي لم يحضر اللقاء في قازان وأرسل نائب رئيس الوزراء ليعلن ان تركمانيا تريد ان تصبح عضوا منتسبا فقط وليس عضوا عاملا في الرابطة. ولم يفجر ممثل تركمانيا أية مفاجأة. وذلك لأن تركمانيا لم تنضم إلى أكثرية المنظمات التي أنشئت في إطار الرابطة. وعلل نيازوف عدم مشاركة بلاده في منظمات مثل المجموعة الاقتصادية الاوراسيوية أو منظمة الأمن الجماعي بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعطت تركمانيا صفة الحياد الدائم في عام 1995 عندما راهنت تركمانيا على العيش بإيرادات الغاز. وفضلا عن ذلك فإن نيازوف ما فتئ يعلن انه يؤثر العلاقات الثنائية على التعاون متعدد الأطراف

وبدأت عشق آباد تتوجه إلى الغرب مؤخرا. ومن الواضح ان هذا التوجه يرجع إلى رغبة ملحة في تلافي "الثورة البرتقالية" وإدامة النظام القائم. ويفهم نيازوف انه لا يمكن ان تسانده موسكو في مشروعه هذا، لهذا فإنه قرر ان يستعين بالولايات المتحدة الأمريكية خاصة وأنه يستطيع ان يعطي الأمريكيين ما يحتاجون إليه وفقا لبرنامج الغاز الطبيعي مقابل الولاء السياسي

وتمهيدا لإنشاء ممر النقل الجديد بدأ الجانبان الأمريكي والتركماني مشروعا تدريبيا مشتركا يهدف إلى المحافظة على أمن ميناء "تركمان باشا" على بحر قزوين. وأعلن عن نية البنتاغون تقديم مساعدة عسكرية إلى بلدان بحر قزوين وإعداد العدة لتشكيل "حرس بحر قزوين". وأبدت الولايات المتحدة استعدادها لإنفاق 130 مليون دولار على هذا البرنامج خلال ستة أعوام. ومما يدعو الأمريكيين إلى إيجاد من سيخفرون بحر قزوين وجود إيران على مقربة من المكان المطلوب المحافظة على سلامته. لهذا يفترض ان تتكون "الحراسات الخاصة ببحر قزوين" من العسكريين الأتراك والأذربيجانيين والجورجيين فيما تنشأ مقار القيادة في كازاخستان وأذربيجان

وفي مجال السياسة الداخلية يواصل تركمان باشا حركة التعيينات والمناقلات في الحكومة لكي لا يتوطد موقع أي شخص آخر في المؤسسة الحاكمة العليا ويظل تركمان باشا يسيطر على الوضع

ويتوقع ان يجري في أكتوبر بحث إصلاح البرلمان التركماني ما يمكن ان يؤدي إلى تنحية الرئيس الحالي للبرلمان اتايف ليحل محله ابن الرئيس التركماني الحالي مراد نيازوف

الرئيس الاوزبكي اسلام كريموف يتصدى بكل حسم لأية محاولات يعتبرها استفزازية تهدف إلى الإطاحة به في حين أثبتت التجارب الدولية ان الغرب ليس مستعدا لمواجهة من حدد مصالحه بوضوح ويدافع عنها. والأغلب ان كريموف سيبقى في الحكم بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة مدعوما من قبل موسكو واستانة وبكين. وترى الأخيرة أيضا صالحها في المحافظة على الاستقرار في آسيا الوسطى لأنها تفضل التوغل في هذه المنطقة في ظل السلام

من الواضح ان ما من شيء يهدد كازاخستان عندما ستجرى فيها انتخابات رئيس الجمهورية في ديسمبر المقبل. ومن حكم المؤكد ان نور سلطان نزاربايف سيبقى في منصبه كرئيس لجمهورية كازاخستان. ويفهم نزاربايف أنه لا يستطيع الاستغناء عن روسيا في تنفيذ مشاريعه. ولكن كازاخستان تساير في الوقت نفسه الأمريكيين موافقة على ضخ نفطها إلى الأسواق الدولية عبر جنوب القوقاز بعيدا عن روسيا. والأمر المفهوم ان القيادة الكازاخية ترغب في درء الأخطار السياسية بقدر الإمكان، ولكن يفترض في الشريك الإستراتيجي، وكازاخستان تعتبر صديقا وشريكا لروسيا، ان يشارك شريكه أهدافه الإستراتيجية. وليس واضحا كل الوضوح هل تشارك كازاخستان روسيا تطلعاتها

في قيرغيزيا يمكن ان يندلع النزاع بين رئيس الجمهورية كورمانبيك باكييف ورئيس الوزراء فيليكس كولوف. وكل منهما بحاجة إلى دعم موسكو لكيلا  تقع البلاد في مزالق ثورة أخرى. الواقع ان لجيران قيرغيزيا الكبار – كازاخستان واوزبكستان والصين – مطالب تجاه قيرغيزيا الصغيرة. وإزاء ذلك فإن روسيا تعتبر ضامنا لاستمرار استقلال قيرغيزيا وإن كان هذا الاستقلال رمزيا
لأن نحو 500 ألف من مواطني قيرغيزيا البالغ مجموع السكان فيها 5 ملايين شخص يعملون في روسيا. ولا توجد في قيرغيزيا موارد طبيعية غير مناجم الذهب التي تستثمرها الشركات البريطانية والكندية والإسرائيلية في حين يتكهن الخبراء بنضوب الذهب في قيرغيزيا بحلول عام 2010. وهناك احتياطيات من اليورانيوم ولكنها لا تستثمر الآن. ويعتاش الناس في قيرغيزيا من القطاع الزراعي والاتجار بالسلع الصينية في الساحة السوفيتية سابقا وتجارة المخدرات

الرئيس الطاجيكي امام علي رحمنوف يسعى إلى توطيد سلطته في ظل استقرار هش. وهيهات ان ينجح دون روسيا. ويسعى رحمنوف بالطبع إلى إقامة علاقات مع الغرب، ولكن هذا أمر صعب بسبب انحياز الطاجيك للإيرانيين عرقيا وثقافيا. روسيا تساند رحمنوف بقدر المستطاع، وتبقى العلاقات بين روسيا وطاجكستان وثيقة. ولكن حان لموسكو ان تفكر في المستقبل

أذربيجان تواجه أجواء مشحونة وهي مقبلة على انتخابات البرلمان في نوفمبر. وتقرر ان تكون قرينة الرئيس الأذربيجاني مخربان علييف، وهي سيدة حصيفة ورصينة، أحد مرشحي الحزب الحاكم - يني أذربيجان

وإزاء احتمال قيام الثورة ومشكلة كرباخ لا يجد الرئيس إلهام علييف الذي يعد من الساسة ذوي الاتجاهات الغربية مفرا من التوجه نحو موسكو

ولا بد من القول إنه ليس صحيحا وصف قادة بلدان الاتحاد السوفيتي السابق بأنهم ذوو الاتجاهات الغربية أو ذوو الاتجاهات الروسية وبلدانهم لا تزال تتخبط في أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية بعد تفكك الاتحاد السوفيتي. ويضطر قادة هذه البلدان إلى المراوغة والمحاورة بين الدول الكبرى مدافعين عن مصالح بلدانهم خاصة وان روسيا ذاتها تضطر إلى التصرف على هذا النحو

وبالنسبة للرئيس الأذربيجاني فإن كل الدلائل تشير إلى انه لن يتمكن من تفادي "محاولات ثورية" ليس لأنه رئيس سيئ أو حسن بل لأن بلاده تشغل موقعا هاما جدا

وينطبق كل ذلك أيضا على الرئيس الأرميني روبرت كوتشاريان الذي لم يعد يرضي الجميع فضلا عن أن مدة ولايته ستنتهي قريبا

ولا بد ن الإشارة إلى أن ما يسمى بمنطقة البحر الأسود الكبيرة بما فيها أذربيجان وأرمينيا وأيضا أوكرانيا ومولدافيا، تستأثر باهتمام واشنطن

وقسموا في الغرب هذه المنطقة إلى قسمين: آسيا الوسطى والقوقاز. وينظر الأمريكيون إلى آسيا الوسطى التي قرروا ان يجعلوا من كازاخستان إحدى نقاط الارتكاز لهم فيها ، فيما يبدو، كجزء من منطقة كبيرة تشمل الشرق الأدنى وجنوب آسيا وشرق آسيا. أما القوقاز فإنهم ينظرون إليها كجزء من أوروبا ومخفر لحدود أوروبا الجنوبية

وأدرج كاتبو مقال "البحر الأسود وحدود الحرية" الذي تضمنه أحد أعداد مجلة "بوليسي ريفيو" الصادرة في عام 2004 تركيا ورومانيا وبلغاريا ومولدافيا وأوكرانيا وروسيا وجورجيا وأيضا أرمينيا وأذربيجان في ما سموه بـ"منطقة البحر الأسود الكبيرة" وهي المنطقة التي يجب ان تنقل عبرها موارد الطاقة من آسيا إلى أوروبا

تجدر الإشارة إلى ان زبيغنيف برجينسكي أعلن قبل عشرة أعوام عن مشروع إنشاء تحالف بين بلدان تطل على بحر البلطيق والبحر الأسود وتقع بينهما. وأعلن حينذاك ان هذا التحالف يجب ان يقع خارج منطقة النفوذ الروسي ويشكل رادعا يحول دون تحرك روسيا نحو الغرب

وسارت الأمور نحو تهيئة الفرصة لإنشاء تحالف عسكري سياسي جديد يرتبط بالناتو في هذه المنطقة . وتم تجريب هذه الفكرة بإنشاء تكتل يضم جورجيا واوزبكستان وأوكرانيا وأذربيجان ومولدافيا - وانسحبت اوزبكستان منه في هذا العام

وهناك في الغرب محللون ومستشارون سياسيون يرون انه حان للمجموعة الاوراطلسية التي ترغب غالبية بلدان أوروبا الشرقية في الانضمام إلى منظماتها ان تهتم بـ"منطقة البحر الأسود الكبيرة". وتتمثل مقتضيات ذلك في الآتي

لم يعد جدول أعمال المجموعة الاوراطلسية في مجال السياسة الخارجية حاشدا ما يمكنها من  ان تولي "منطقة البحر الأسود الكبيرة" المزيد من اهتمامها

لا يجوز الاعتماد على تركيا وحدها في المحافظة على سلامة ممرات النقل في هذه المنطقة

لا يرضى الغرب عن قادة بلدان الاتحاد السوفيتي السابق الواقعة في "منطقة البحر الأسود الكبيرة" الذين "لا يطرقون باب الغرب"، ولكن ظهرت مؤخرا شخصيات "تقدمية" يمكن الاستعانة بها في غزو المنطقة كمن ظهروا في جورجيا وأوكرانيا

حان للأوروبيين ان يكفوا عن النظر إلى البحر الأسود وبحر البلطيق بأنهما يقعان في مجال المصالح الروسية فحسب

ويفترض ان يشجع توسع الناتو والاتحاد الأوروبي على تحقيق هذه المهمة فضلا عن أن رومانيا وبلغاريا اللتين انتسبتا إلى عضوية الناتو باتتا تصران على ان يدخل الغرب "منطقة البحر الأسود الكبيرة" في قائمة أولويات سياسته الخارجية

وأدى كل ذلك إلى ان يتفق فيكتور يوشينكو وميخائيل ساكاشفيلي مؤخرا على تشكيل تكتل من شأنه ان يضم دولا ديمقراطية. واقترحا ان يجتمع  قادة بلدان المنطقة وأيضا روسيا والولايات المتحدة في أوكرانيا ليعلنوا عن قيام تكتل كهذا. وأوضح مصدر إعلامي في مكتب الرئيس الأوكراني أن الرئيسين الأوكراني والجورجي وضعا نصب أعينهما "إخلاء المنطقة من حدود فاصلة وانتهاكات لحقوق الإنسان وروح المواجهة ومن نزاعات ترقد تحت رماد الانتظار". ويجب ان يدشن ذلك "عصرا جديدا من الديمقراطية والأمن والاستقرار والسلام في أوروبا كلها من المحيط الأطلسي إلى بحر قزوين

وبطبيعة الحال فإنه لا يمكن للرئيسين الأوكراني والجورجي ان يتحدثا عن انتهاك حقوق الإنسان في بلديهما. ومن المعروف ان الناشطين الجورجيين والأوكرانيين في مجال حقوق الإنسان لا يوجهون نقدهم إلى مولدافيا وأرمينيا وأذريجان أيضا. عليه فإنه يمكن القول ان المقصود هو روسيا وبيلوروسيا. أما بالنسبة للنزاعات الراقدة تحت رماد الانتظار والتي يجب ان تعود إلى الانفجار فإنها النزاعات في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية وكرباخ وبريدنيستروفيه

إن بريدنيستروفيه مسألة مبدئية بالنسبة لأوكرانيا. فرغم ان مولدافيا لا تلعب دورا هاما في تشكيل "التكتلات الأمنية" في الساحة السوفيتية سابقا، على ما يبدو، إلا أن لها تأثيرا كبيرا على توفير الأمن في مجالها الجغرافي السياسي. ويظنون في كييف ان روسيا تهتم بمولدافيا كمن يستطيع التأثير على أوكرانيا ويضمن بقاء بريدنيستروفيه كمخفر أمامي للمصالح الروسية في أوروبا. أما بالنسبة لأوكرانيا فإن حل مسألة بريدنيستروفيه يعني إتاحة الفرصة لأوكرانيا لتحقيق الذات في الساحة السياسية الدولية والقيام بخطوة كبيرة نحو الانضمام إلى الناتو (ولا يمكن ان تأمل أوكرانيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن) علاوة على ان حل هذه المسألة سيوطد مواقع أوكرانيا في مواجهة مع رومانيا التي تحاول أيضا تأمين موطئ قدم ثابت لها في المنطقة. ولهذا الغرض تطرح رومانيا الادعاءات بملكيتها لأجزاء من الأراضي الأوكرانية هي منطقة بوكوفينا وجزيرة زمييني التي يعتقد انه توجد في المياه المحيطة بها احتياطيات كبيرة من المواد الهيدروكربونية

وذهب يوشينكو إلى قازان ليلتقي فلاديمير بوتين ويبحث معه مسائل التعاون الروسي الأوكراني وخاصة مشكلة الطاقة، إذ ان الرئيس الأوكراني لا يريد دفع فاتورة الغاز الروسي في حين أنه يريد رفع تعريفة نقل الغاز والنفط الروسيين عبر أوكرانيا. وبالنسبة للتعاون الاقتصادي لا تريد أوكرانيا مجالا اقتصاديا مشتركا مع روسيا، ولكنها تريد إقامة منطقة تجارة حرة لكي لا تضع روسيا العراقيل الجمركية أمام الصادرات الأوكرانية من المنتجات الزراعية والحلويات والأنابيب مع العلم ان أوكرانيا لا تستطيع بيع هذه السلع إلى أوروبا. وبما ان أوكرانيا لا تريد الالتزام بكل ما يقتضيه المجال الاقتصادي الموحد المزمع إنشاؤه بين روسيا وكازاخستان وبيلوروسيا وأوكرانيا فقد تقرر في قمة قازان ان توقع ثلاث دول فقط – روسيا وكازاخستان وبيلوروسيا – 29 اتفاقية من الاتفاقيات الـ93 الخاصة بإنشاء المجال الاقتصادي الموحد التي يعدها الخبراء، قبل 1 ديسمبر 2005، ثم توقع هذه الدول 15 اتفاقية أخرى قبل 1 مارس المقبل. أما أوكرانيا فإنها لا تشارك في ذلك. وليس هذا فقط، بل أعلنت أوكرانيا عن عدم استعدادها لإنشاء هيئات في إطار المجال الاقتصادي الموحد تمارس سلطات فوق سلطات حكومات الدول أطراف هذا المجال. وفي الوقت نفسه لا تزال أوكرانيا تصر على إقامة منطقة تجارة حرة تخدم مصالحها

وتشير كل الدلائل إلى أن مسألة التعريفة الجمركية لن تجد حلا لها إلا بعد ان تنضم روسيا وأوكرانيا إلى منظمة التجارة العالمية. وهكذا لا تستطيع أوكرانيا التهرب من الحوار مع روسيا

وللعلم فإن وحدات من القوات الخاصة الروسية والكازاخية والأوكرانية أنهت مؤخرا تدريباتها المشتركة في إطار مشروع تدريبي نفذه مركز رابطة الدول المستقلة لمكافحة الإرهاب في بحر قزوين قبالة الشواطئ الكازاخية

وتفهم تبليسي بدورها أنها لا تستطيع حل مشكلاتها مع سوخومي وتسخينفالي دون مشاركة موسكو. لهذا ذهب ميخائيل ساكاشفيلي إلى قازان ليلتقي الرئيس الروسي. ولأن الاقتصاد الجورجي الضعيف يتأثر بتحويلات الجورجيين من روسيا فإن إعلان وزير الخارجية الجورجي في 2 سبتمبر عن تغيرات إيجابية في العلاقات الجورجية الروسية جاء – غالب الظن – إيذانا بأن الحكومة الجورجية تستعد لموسم البرد

ولا يستبعد ان يعودوا ليستعدوا لتشييع جنازة "رابطة الدول المستقلة" عندما سينتهي موسم البرد في الربيع المقبل. إلا ان القدر يشاء ان تتعاقب فصول السنة

أحدث المقالات اضافة فى هذا القسم

من المستحيل بناء الاتحاد السوفيتي من جديد تراث الزعيم السوفيتي الأخير وفاة ألكسندر ياكوفليف أحد إيديولوجيي البيريسترويكا إقامة تمثال لألكسي كوسيغين أحد رؤساء مجلس وزراء الاتحاد السوفيتي السابق رابطة الدول المستقلة.. إلغاء وفاتها أرشيــف المقــــــــالات

الموقع | للاعلان هنا | خدماتنا لكم | للمراسلة