www.ru4arab.ru

الرئيسية | الفهارس | مرحباً بكم
| شركـات التأميـــن | الأسهـم والسنــدات | الأخشــــــاب | خدمــــة البريـــــــد | ســـوق العمـــــل | الغـــرف التجــــارية | التجــــارة الالكترونــــية |
| العطــــل والأجـــــــازات | خـــــــدمة الـموبايل | الجاليــــة العربيــــــــــة | السفر من روسيـــــــا الى دول أخـــــرى |
| التعليم والجامعــات | أصدقــاء وتعـــارف | اجتماعيــــات | الهجرة والاقامـــة

شؤون روسيـة

أسرار شعبية الرئيس بوتين

بقلم معلق وكالة نوفوستي السياسي يوري فيليبوف

يتميز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخاصية تبرزه بشكل كبير على خلفية الكثير من السياسيين الذين رأسوا روسيا والاتحاد السوفيتي خلال العقود الأخيرة، إذ يحظى بوتين بشعبية. علما بأنه لا يفقد هذه الشعبية بمرور السنوات منذ أن رأس روسيا في عام 2000 وهو في سن السابعة والأربعين. وصوت لصالحه في انتخابات الرئاسة التي جرت في مارس 2004 خمسة وستون بالمائة من الناخبين الذين شاركوا في الانتخابات أي حوالى 50 مليون شخص. وتتعالى في البلاد الآن بين فترة وأخرى نداءات لإعادة النظر في الدستور والسماح للرئيس الحالي بترشيح نفسه لفترة رئاسة ثالثة لأنه سيُضمن في هذه الحالة بالحصول على أغلبية كبيرة أيضا

إلا أن بوتين نفسه يعارض ذلك ويرى أن الاستقرار السياسي الذي تم التوصل إليه في البلاد خلال فترة رئاسته يجب ألا يتعرض الى مثل هذه التجارب الشديدة مثل تغيير أحكام الدستور ويرى أيضا أن ثمانية سنوات للرئاسة كافية بالنسبة لأي سياسي

ما الذي تمكن الرئيس بوتين من عمله خلال سنوات رئاسته ولماذا تحظى سياسته بمثل هذا الدعم الكبير من قبل مواطني روسيا؟ تجدر الإشارة قبل كل شيء الى التزام الرئيس الروسي بسياسة الوسط. وتجذب أيديولوجية الوسط عددا كبيرا من الأنصار بالموقف المتزن من الجمع بين القيم السوقية والاجتماعية. كما أن سياسة الوسط تتفوق على مختلف أنواع أيديولوجيات اليمين واليسار العادية ببعض الامتيازات التقنية وقد تجلّت هذه الامتيازات في روسيا المعاصرة بشكل تام.

وكان في الساحة السياسية قبل بوتين عدة عشرات أحزاب الزعامات. وكثيرا ما كانت تعني ممارسة السياسة تأسيس حزب خاص وصرف الأموال على الإعلانات السياسية ثم التحالف مع قيادة بعض الأحزاب المتصدرة المماثلة الأخرى لدخول البرلمان وبعد ذلك كان من الممكن أن ينحل هذا التحالف الأولي وينضم الى تحالفات سياسية مؤقتة أيضا

وكان دعم مثل هذا النوع من الأحزاب غير ثابت ولهذا عندما بدأ يتأسس حول سياسة الوسط للرئيس بوتين حزب "روسيا الموحدة" أول أحزاب الوسط الجماهيرية فإنه كان محكوما عليه بالنجاح. ويتمتع حزب "روسيا الموحدة. الآن بالأغلبية الدستورية (أكثر من 300 صوت) في مجلس النواب الروسي (الدوما) ويسيطر على جزء كبير من المجالس التشريعية الإقليمية

وتقلصت المعارضة الروسية بعد ظهور وسط متنفذ ومستقر. ويبقى جناح اليسار للشيوعيين الذين يعتبرون الحزب الجماهيري الوحيد الذي بإمكانه منافسة "روسيا الموحدة". ولكنه لا يمر الآن بأحسن أزمنته. وبالرغم من أن مرشحه في انتخابات الرئاسة في عام 2004 نيقولاي خاريتونوف جاء ثانيا إلا أنه لم يحصل إلا على عشرة ملايين صوت فقط أي أقل بخمس مرات مما حصل عليه فلاديمير بوتين. ولم يتحد جناح اليمين في السياسة الروسية حتى النهاية بعد ولو أنه يحاول أن يكون كتلة واحدة كما كان الحال في الانتخابات الأخيرة الى دوما موسكو حيث جاءت كتلة الديمقراطيين الموحدة في المرتبة الثالثة

وفي التسعينات انتشرت أيديولوجية اليمين الليبرالية بشكل كبير بين الطبقة السياسية الروسية ولهذا بالذات ظهر في جناح اليمين أكبر عدد من أحزاب الزعامات التي يعاني ممثلوها الآن من التفكير في السؤال: هل يجب اعتزال السياسة أم التحالف والموافقة أحيانا على القيام بأنشطة  سياسة روتينية وهامشية

وربما يبدو العمل بعيدا عن العاصمة وفي المناطق بالنسبة للكثير من "نجوم" السياسة الروس في التسعينات عملا ثانويا بالذات. ولكن بفضل إصلاح بوتين لقانون الأحزاب يصبح العمل اليومي في الأقاليم بالذات المهمة الرئيسية للأحزاب ويحدد مقاييس نجاحها. وباقتراح من بوتين حصلت الأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية الإقليمية على حق التقدم الى الرئيس بمرشحها لمنصب المحافظ الذي يتعين فيما بعد الموافقة عليه في البرلمان المحلي. وبما أن حزب "روسيا الموحدة" يحظى بأكبر نفوذ في الأقاليم الروسية لهذا نرى أن الرئيس بوتين يحظى بدعم سياسي ثابت هناك

إن ما قيل أعلاه يتعلق بأسباب تقنية وبالتالي ليست مفهومة دائما بالنسبة للمراقبين الأجانب لدعم الرئيس الروسي على نطاق واسع. وتجدر الإشارة الى أن هذا الدعم له أسباب لا تقل جدية وقوة ووضوحا. ففكرة الرفاهية الوطنية التي تقدم بها وطورها بوتين طوال فترة رئاسته اعتمدت على أساس تم إعداده بشكل جيد. واعتبر سكان البلاد المهمات الوطنية التي طرحها بوتين في إحدى رسائله الى البرلمان الفيدرالي وهي مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي خلال عشر سنوات والتغلب على الفقر (دخول 25 مليون مواطن روسي أقل من الحد الأدنى لمستوى المعيشة) وتحديث الجيش من المهمات الملحة والضرورية من زمان

وتظهر سياسة الوسط للرئيس بوتين أيضا في الجمع بين إصلاحات السوق والبرامج الاجتماعية بشكل مدروس. وتقدم الرئيس في العام الماضي بأربعة مشاريع وطنية: في مجال السكن والصحة العامة والتعليم والزراعة. ويخصص لتنفيذها أكثر من 180 مليار روبل ( أكثر من ستة مليارات دولار). وهو مبلغ كبير جدا بالنسبة للميزانية الروسية

إن حتى أقصر عرض لأسباب شعبية بوتين في روسيا يكون ناقصا بدون الإشارة الى نجاحات روسيا في مجال السياسة الخارجية خلال السنوات الست الأخيرة. فقد تخلصت روسيا في عهد بوتين بالذات نهائيا من تركة "الحرب الباردة" المهلكة بالنسبة لها وأزالت عزلتها عن الغرب وأقامت علاقات شراكة مع كافة دول العالم البارزة. ورئاسة روسيا لمجموعة "الثمانية الكبار" في العام الحالي اعتراف واضح بسمعتها ونفوذ ها من قبل المجتمع الدولي. وقد أوصل روسيا الى هذه الحال شخصيا فلاديمير بوتين أكثر القادة الروس شعبية خلال العقود الأخيرة

أحدث المقالات اضافة فى هذا القسم

نبذه عن الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف أسرار شعبية الرئيس بوتين الرئيس فلاديمير بوتين يؤكد على مكانته كقائد يتحمل المسؤولية بكفاءة رحيل.. إلى البقاء الرئيس فلاديمير بوتين لن يرشح نفسه لفترة رئاسية ثالثة أرشيــف المقــــــــالات

الموقع | للاعلان هنا | خدماتنا لكم | للمراسلة